الزمالك “يتعثر” ولكن حتماً لن “يتأثر” 

0

بقلم.. محمود السيسي

تحيط حالة من اللامبالاة والغضب داخل نادي الزمالك ولا سيما من قبل عشاق وجماهيره النادي “الملكي”، وذلك نتيجة الإخفاقات الحالية التي طالت الكيان من عدم الإستقرار الإداري والتنظيمي علي مستوي النادي، بالإضافة إلي الإخفاقات التي طالت الفريق الأول لكرة القدم بعد أن أصبح خالي الوفاق من البطولات المحلية والقارية هذا الموسم.

وقد بدأت هذه الأزمات منذ فترة طويلة بعد أن أصدرت اللجنة الأولمبية المصرية قرارا بسحب الثقة من رئيس نادي الزمالك المستشار “مرتضي منصور”، ومنعه من ممارسة أي نشاط رياضي لمدة “4” أعوام، وعودة “هاني العتال” نائب رئيس النادي السابق المستقيل إلي المشهد مرة أخرى، مما أدى إلى زعزعة الإستقرار داخل جدران النادي، ما بين المؤيد والمعارض والشامت والداعم من قبل محبي النادي الأبيض.

إلي أن جاءت الطامة الكبري وهي خسارة الفريق الأول لكرة القدم دوري أبطال أفريقيا أمام الغريم التقليدي النادي الأهلي، منذ أقل من أسبوع والتي كانت بمثابة الحلم الكبير للجماهير من أجل عودة الفريق إلي الهيمنة الأفريقية والوصول إلى منصات التتويج العالمية، ولكن كان ما هو إلا مجرد حلم من أحلام اليقظة، الذي فشل اللاعبين من تحقيقه لأنصار ومشجعي ناديهم العريق.

مما أدى إلي سيطرة حالة من الحزن والغضب الشديد داخل جدران نادي الزمالك، سواء من لاعبين قدامي أو مشجعين للنادي، والذين طالبوا اللاعبين بضرورة التركيز في بطولة كأس مصر، والعمل على تحقيقها لمصالحة الجماهير، وعدم الخروج من هذا الموسم دون تحقيق أي بطولة.

وبعد إنتهاء بطولة دوري أبطال أفريقيا، أصدرت وزارة الشباب والرياضة قرار بتعيين المستشار “أحمد بكري” رئيسا موقتاً لنادي الزمالك ولمدة عام، بمساعدة “2” قضاه آخرين، وذلك بناءا على لائحة نادي الزمالك التي أوصت بذلك.

وسرعان ما قامت هذه اللجنة بإتخاذ بعد القرارات التي من شأنها محاولة السيطرة على الوضع الراهن داخل النادي في أسرع وقت ممكن، حيث أسندت مسئولية الأشراف علي كرة القدم لكلا من الكابتن “أيمن يونس”، والكابتن “أشرف قاسم”، والكابتن “أحمد رمزي”، مع تعيين الكابتن “عبدالحليم علي” مديرا للكرة، مع الإشارة إلي ترحيبهم بضرورة عودة علاقات المحبة والود بين نادي الزمالك والنادي الأهلي مرة أخرى.

ولكن المصائب لا تأتي فرادى، حيث أتت الرياح بما لا تشتهي السفن ليخرج نادي الزمالك من بطولة كأس مصر، بعدما إستطاع نادي طلائع الجيش من إقصاءه وهزيمة الفريق بنتيجة “1:3″، ويصعد إلي النهائي لملاقاة النادي الأهلي.

وبناءا عليها سيخرج نادي الزمالك من هذا الموسم وهو خالي الوفاق والايادي البيضاء بدون أي بطولة، لتسيطر حالة من خيبة الآمال والطموحات التي كانت تناشد بها الجماهير لاعبي الفريق، من أجل اقتناص هذه البطولة والمشاركة في بطولة كأس السوبر المصري، لتعويض نسكة الهزيمة في بطولة دوري أبطال أفريقيا.

ولكن هنا أناشد عشاق وجماهير نادي الزمالك، وأقول لهم إن نادي الزمالك نادي عريق وكبير، ولابد من إلتفاف الجميع حوله، ومساندة الإدارة والجهاز الفني واللاعبين، حتي يستطيع النادي الخروج من هذه الكبوة، والتي تلاحق جميع الأندية الكبيرة في أغلب الأحيان، فلا يوجد في كرة القدم نادي فائزا طوال الوقت أو خاسرا طوال الوقت.

لذلك تتجلى عظمة الفرق الكبيرة والخروج من الأنفاق المظلمة وتلك الكبوات سريعا من خلال إلتفاف وتشجيع ومساندة الجماهير الحقيقة والتي لديها روح الولاء والإنتماء حول ناديها في العسرات والانكسارات قبل الأفراح والإنتصارات.

لذلك فسيعود نادي الزمالك قويا ومنافسا شرسا كما عهدناه، وأنه فترة من التعثر ولكن حتماً لن يتأثر بذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.