تباغتني الذاكرة

0

بقلم . أنور مغنية

تباغتني الذاكرة في خلوتي …..

ضاربةً عرضَ القلب….

بكلِّ أسراري…

غرباءَ كُنَّا…..

والوطنُ في القلبِ….

والأحراشُ والمدن الساحليَّة….

والناس الطيبون

والأسواق الصغيرة….

والأسئلة التي ظلَّت عبثاً….

تبحثُ عن أجوبتها المستحيلة….

كنتُ في ذلك الزمان

الذي صارَ اليوم بعيداً….

الكاتبُ العاشقُ…الغارقُ….

في الأبجديات الغامضة…

وكنتِ الطفلة المعشوقة…

التي لم يكفها

إتساع القلب لإحتضان الدنيا…

هكذا تقاسمنا الأحداث بعفويَّة..

واتفقنا منذ بداية القصَّة….

وهكذا …عشنا قبل ان تفرِّقَنا

حماقة الكبرياء والأفكار المُعَطَّلَة..

ثُمَّ هذا العبث الأبله والغريب

الذي اسمه الموت….

هل كان من الضروري أن نفترقَ….

لنُدرِكَ كم كنَّا بحاجةٍ لأن..

نبقى قيلاً لنقول ما لم نستطع قولهُ

او ما أخفقنا في قوله….؟

هل ما حدَثَ بيننا

كان مجرَّدَ قصَّة حبّ….

ومن فرط الفقدان أو الخوف

صدَّقنا أنها الحقيقة المُطلقة….

أم خطوة اولى …

إبتلعتها هُوَّة الفراغ…

بدلَ أن تقعَ على اليابسة……

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.