كاتب الوحي سعيد بن سعيد بن العاص ” الجزء الثالث “

0

كاتب الوحي سعيد بن سعيد بن العاص ” الجزء الثالث ”
إعداد..محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثالث مع الصحابى الجليل سعيد بن سعيد بن العاص، ويكفيه فخرا أنه أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان رضي الله عنهما، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، يحدث الصحابة الكرام رضي الله عنهم، وهم في جمع كبير، حتى دخلت عليه امرأة فسلمت، فردوا عليها السلام.

وكانت تحمل في يدها بردا ثمينا فقالت يارسول الله اني نويت أن أعطي هذا الثوب أكرم العرب، ونظر الصحابة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف يختار الرسول صلى الله عليه وسلم، من تشير به المرأة، فنظر النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في وجوه القوم.

ثم قال لها “أعطيه هذا الغلام” ويقصد النبى صلى الله عليه وسلم، سعيد بن العاص رضي الله عنه، ويكفي سعيد شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسعيد لم يكن قد جاوز العاشرة، ولم يظهر عليه ما يجعله يتميز به حتى يكون معروفا بالكرم، وتلك شهادة ونبوءة.

من النبى صلى الله عليه وسلم، وقد حزن سعيد بن العاص رضي الله عنه، لوفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وبكاه بكاءا شديدا، وكان يود أن تطول مدة إقامته معه، وهو الذي ضمه إليه، وأحبه، وأظهر عطفه وشفقته عليه وهو صغير، وكان يتوسم فيه المستقبل الذى سيخدم فيه الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

فهو يوقن إيقانا شديدا بأنه من خيرة القوم في الإسلام لأنه كان من خيرة الناس قبل أن يسلم، وهو الصغير الذى تفهم جيدا ما يدعو إليه الدين، وكان سعيد بن العاص رضي الله عنه، أيضا واحدا من الذين اختارهم الخليفة أبو بكر الصديق لقتال المرتدين ، فكانت وجهته الحمقتان من مشارف الشام، وإن تولية سعيد بن العاص رضي الله عنه، هذه القيادة يدل على أن سعيد رضي الله عنه، كان محل ثقة للخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، بالرغم من صغر سنه ، لما يمتاز به من قوة الإيمان، وشدة الحماس للدفاع عن دينه وعقيدته.

وحبه لأن يضحي في سبيل الدعوة بكل ما يملك من قوة، وقد استطاع سعيد رضي الله عنه، أن يؤدي دوره في القيادة، وانتصر على الأعداء، ورجع بالناس إلى قاعدة الإسلام الصحيح، ثم عاد إلى المدينة، وكان سعيد بن العاص رضي الله عنه، جنديا من الجنود التي جاهدت في فتح الشام رغم صغر سنه، وكانت تابعة للدولة الرومانية، وقد أرسل الخليفة جنودا كثيرة تحت قيادات مختلفة منهم أبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن العاص، ويزيد ابن ابي سفيان، وشرحبيل بن حسنة رضي الله عنهم، وقد استطاعوا بما لهم من قوة وشجاعة أن ينتصروا على الدولة الرومانية، وأن يقضوا عليها وقد أبلى سعيد بن العاص رضي الله عنه، بلاء حسنا، ولما تم النصر وأقام معاوية بالشام كان سعيد، ملازما له، فأقام معه، وكان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يسأل دائما عن القريشيين، فذكروا له سعيد بن العاص فأخبروه أنه يقيم مع معاوية.

وأن معاوية يرعاه ويساعده، فأرسل الخليفة عمر، إلى معاوية أن ابعث إلي سعيدا، فبعثه إلى المدينة المنورة وقد رحب به عمر رضي الله عنهما كثيرا وقال له يا ابن أخي بلغني عنك بلاء وصلاح، فأزدد يزيدك الله خيرا، ولقد اشتدت على سعيد بن العاص، العلة وكان مقيما في ضيعة له بقرب المدينة على بعد ثلاثة أميال، فقال لابنه عمرو، يابني هل ترى ما نزل بي  فقال له عمرو يا أبتي لو حملت إلى المدينة فقال سعيد، يا بني إن الحركة تتعبني، وإن أهلي لا يبخلون علي بحملي على رقابهم ساعة، ولقد وفوا بذلك، وحملوه على أعناقهم، وعلمت المدينة بوفاته، فخرجت كلها، لتدفن أكرم من عرف في حياته، فدفن في البقيع، وأما عن أمّه أم كلثوم بنت عمرو وكانت أمها هى أم حبيب ابنة العاص بن أمية بن عبد شمس، وعن جُبير بن مُطعم، عن أبيه، عن جدّه، قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد سعيد بن العاص.

فرأيته يكمده بخرقة، وقيل أن جده أَبو أحيحة كان إِذا اعتمّ بمكةَ لا يعتمّ أَحد بلون عمامته، إِعظاما له، وكان يقال له ذو التاج، وقد أنجب سعيد بن العاص، عثمان، ومحمد، وعمر، وعبد الله ، والحكم، وكانت أمهم هى أم البنين ابنة الحكم بن أبي العاص بن أمية، وعبد الله بن سعيد وأمه هى أم حبيب بنت جُبير بن مُطعم بن عدى بن نوفل، ويحيى بن سعيد، وأيوب، وكانت أمهما هى العالية ابنة سلمة بن يزيد بن مشجعه بن المجمع بن مالك بن كعب، وأبان بن سعيد، وخالد، والزبير، وكانت أمهم هى جويرية بنت سفيان بن عويف بن عبد الله بن عامر بن هلال، وعثمان الأصغر بن سعيد، وداود، وسليمان، ومعاويةَ، وآمنةَ وأمهم هى أم عمرو ابنة الخليفةعثمان بن عفان، وأمها هى السيدة رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، وسليمان الأصغر بن سعيد، وكانت أمه هى أم سلمة بنت حبيب بن بجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب.

وسعيد بن سعيد وأمه هى مريم بنت عثمان بن عفان، وأمها هى السيدة نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص من كلب، وعنبسةَ بن سعيد لأم ولد، وعتبة بن سعيد لأم ولد، ومريم وكانت أمها أم ولد، وإبراهيم بن سعيد وكانت أمه بنت سلمة بن قيس بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وجرير بن سعيد، وأم سعيد ابنةَ سعيد وكانت أمهما عائشة بنت جرير بن عبد الله البجلي، ورملةَ بنت سعيد، وأم عثمان بنت سعيد، وأميمة بنت سعيد وأمهن هى السيدة أميمة بنت عامر بن مالك بن عامر بن عمرو بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو، وهي أخت أبي أراكة وأمها الرواع ابنة جرير بن عبد الله البجلى، وحفصةَ بنت سعيد، وعائشة الكبرى، وأم عمرو، وأم يحيى وفَاختةَ، وأم حبيب الكبرى، وأم حبيب الصغرى، وأم كلثوم، وسارة، وأم داود وأم سليمان، وأم إبراهيم، وحميدة وهن لأمهات أولاد شتى، وعائشة الصغرى ابنة سعيد.

وأمها هى أم حبيب ابنة بجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وعن يحيى بن سعيد، قال، قدم محمد بن عقيل بن أبي طالب على أبيه، فقال له مَن أشرف الناس قال أنا وابن أمي، وحسبك بسعيد بن العاص، وقال معاوية بن أبى سفيان كريمة قريش سعيد بن العاص، وكان مشهورا بالكرم والبر، وحج سعيد بالناس في سنة تسعة وأربعين، أو سنة اثنتين وخمسين، ولبث بعدها، وكان سعيد بن العاص حليما وقورا، وكان إذا أحب شيئا أو أبغضه لم يذكر ذلك، ويقول إن القلوب تتغير، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عائبا غدا، وكان من محاسن كلامه أنه قال لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا تمازح الدنيء فتهون عليه، وكان يقول موطنان لا أعتذر من العى فيهما، إذا خاطبت جاهلا، أو طلبت حاجةً لنفسي، وكان يجمع إِخوانه كل جمعة يوما فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إِليهم بالجوائز، ويبعث إِلى عيالاتهم بالبر الكثير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.