الرجوب في موضع سخط من القيادات الفتحاوية

0
الرجوب في موضع سخط من القيادات الفتحاوية
يارا المصري
بعد أن ظهرت بدايات الفشل في ملف المُصالحة بين قطبين فلسطين، حماس وفتح، كان قد عبر أعضاء من الحركة الفتحاوية عن ارتياحهم لذلك، خاصة وأنهم يرون بأن حماس لم تكن جادة في نيتها بالمصالحة من البداية.
لكن وحده جبريل الرجوب هو من بقي على أمل العودة في تكملة المفاوضات، لأن الأمر يعنيه بشكل شخصي ويريد أن يحقق منه نجاحًا يُحسب له، فجاءته انتقادات في صفوف حركة فتح باتجاهه واتجاه وجهوده لعودة مباحثات المصالحة مع حماس.
وفي معسكر معارضي المصالحة هناك من يقول ان حماس اثبتت انه لا يمكن الارتكاز عليها بعد محاولتها خرق ما تم الاتفاق عليه في إسطنبول بين وفدي فتح وحماس.
وقال حسين الشيخ رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية في تغريدة له على حسابه ب”تويتر” امس الأول (1 ديسمبر) ان حماس تعمدت افشال الجولة الأخيرة في القاهرة وعادت من جديد لموجة التضليل والخداع.
وكان أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، قد قال إن حوارات المصالحة الفلسطينية الأخيرة في القاهرة لم تنجح، بسبب خلافات مع حماس حول مواعيد إجراء الانتخابات. وأضاف في تصريحات سابقة “في حوارات القاهرة، ارتطمنا بإشكالية أثارها إخواننا في حماس، ولكنا مقتنعون بأن هناك أملا باستئناف الحوار في أي وقت”.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن خلاف علني بشأن المصالحة بين فتح وحماس، منذ خمسة أشهر، بعد أن جرى الاتفاق على العديد من الفعاليات المشتركة لمواجهة المخاطر الحقيقية التي تهدد القضية الفلسطينية.
وحمل الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع، فتح المسؤولية، وقال في تصريح صحافي إن السبب يرجع لعودة العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل، ومن بينها “التنسيق الأمني”، وقال “المصالح الفردية والقرارات البعيدة عن الإجماع الوطني أرادت أن تُعطّل هذه المؤسسة الرسمية وتدفع في اتّجاه نزع الثّقة بين الشعب الفلسطيني ومؤسساته التي يُفترض بها أن تُمثل تطلعاته وقراراته المصيرية”.
وفي السياق أيضا، قال عضو المكتب السياسي لحماس حسام بدران، إن حركته مستعدة لإنجاز المصالحة وتذليل العقبات من أجل ترتيب البيت الفلسطيني.
ونقل “المركز الفلسطيني للإعلام” التابع للحركة عنه القول “إن الحركة لديها قرار واضح، وهو عدم العودة إلى المناكفات والتناقضات والتراشق الإعلامي مع حركة فتح”. لكنه أرجع سبب عدم إنجاز أي تقدم في مباحثات القاهرة لعودة العمل بـ “التنسيق الأمني”. وقال “لا يمكن الاستمرار في نهج سياسة السلطة بالعودة إلى التنسيق الأمني، لأنها تشكل ضربة كبيرة لكل جهود المصالحة وتحقيق الوحدة الداخلية”.
وأشار إلى أن الدافع الحقيقي للحوارات السابقة بين حماس وفتح لتحقيق المصالحة وارتياح الشعب الفلسطيني لسير المصالحة هو “تحلل السلطة من اتفاق أوسلو”.
وفيما يخص الانتخابات، قال بدران “نريد انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية متزامنة يشارك فيها فلسطينيو الداخل والخارج والشتات”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.