الكلمة أمانة والصمت عنها ذهب فمن صمت نجا

0
الكلمة أمانة والصمت عنها ذهب فمن صمت نجا
كتب – محمود الهندي
قال الدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر الاسبق في خطبة الجمعة اليوم من الجامع الأزهر وكانت عنوانها ” خطورة الكلمة ” فقال :
إن الكلمة شمس مشرقة، أو نار محرقة، وهي باعث السرور، أو ‏نذير الثبور، لذلك فإن الله وضع للسان الكثير من الأعمال لينشغل بها كذكر الله، حتى يبتعد عن ‏كل الشرور ‏والموبقات، مبينًا أن الإسلام دين عفيف اللسان لا يتكلم إلا في الخير، ‏والنبي محمد ‏صلى الله عليه وسلم كان قدوة للعالمين سمتًا وصمتًا وكلامًا، فسار الصحابة على نهج النبي ‏فكانوا أكثر حذراً من خطورة الكلمة.‏
وأوضح رئيس جامعة الأزهر الأسبق أن الكلمة ترتبت عليها العقوبات والحدود في الإسلام، ‏والتعازير والآثام على مجرد الكلام، مشددًا على أنه من الواجب على الإنسان أن ‏يصون لسانه، ويحفظه، ويجتهد في ذلك، لعله يسلم من شره، لأن اللسان سريع الحركة، إما بالخير، ‏وإما بالشر، فالواجب التثبت في أمره، والحذر من انفلاته، فالإنسان ما دمت ساكتًا فهو على ‏سلامة، وإذا تكلم فإما له، وإما عليه.‏
واختتم خطيب الجامع الأزهر أننا نرى ويلات الكلمات الخبيثة تنتشر فتصيب هذا أو ذاك، مبينًا ‏أن الكلمة أمانة والصمت عنها ذهب فمن صمت نجا، موضحًا أن الله جعل للسان منزلة عظيمة ‏إذا استخدم في الصدق والإصلاح بين الناس والنهي عن المنكر وفي قول الحق، ‏محذرًا مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من خطورة ما يكتبون وماينشروه وما يتناقلونه ‏على صفحاتهم الشخصية، مبينًا أن ذلك قد يكون سببًا في وبال شديد وعاقبة وخيمة، فكل ما ‏يكتبون سيحاسبون عليه أمام الله، وعليهم أن يملؤا صفحات أعمالهم بما يسعدهم في الآخرة ‏وليس بما يشقيهم. ‏
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.