المطلقه والمجتمع

0

بقلم… حماده عبدالجليل خشبه

النظره الاجتماعية للمطلقه من أكثر الهموم

التي تواجه النساء عند التفكير في الطلاق

او الانفصال عن زوجها وفي اغلب الاحيان

يكون سببا” وجيها” لايختلف عليه اثنين.

 

وينظر إليها المجتمع نظره سيئه تؤثر على

مستقبلها وحالتها النفسيه، أصبحنا في

مجتمع يسوده العادات ربما تكون هذه

العادات سيئه او صحيحه ومن ضمن هذه

العادات ان المرأه المطلقه هي السبب في

الطلاق، ونلاقي اهتمامها زائدا من الناس

عندما تخرج المطلقه للعمل او عند جارتها

ويقولون انها مطلقه ولاينبغي لها الخروج،

لما كل هذا الهري الذي ليس له اساس من

الصحه، هل فكرت سيدي ان تكون هي

المظلومه وان الزوج هو السبب الرئيس في

الانفصال، هل فكرت سيدي انها عانت كثيراً

من أجل أبنائها ولكن دون جدوى.

 

ما يواجه المرأة المطلقة هو اتهامها من

شريحة واسعة في المجتمع أنها امرأة

سيئة، وتحميلها مسؤولية الطلاق واتهامها

بمخالفة القاعدة الاجتماعية السائدة في

بيت الزوجيه، على الرغم أن الطلاق رخصة

شرعية ونظام اجتماعي وشرعي لا يمكن

إنكاره كحق ثابت لكل رجل ولكل امرأة في

حال استحالت الحياة الزوجية، يقول رب

العزه “فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ”

صدق الله العظيم

 

ما تواجه المرأه المطلقه ان شريحه كبيره

من المجتمع ينظر إليها انها بضاعه

مستعمله، فهذا يعتبر انعدام للانسانيه

ويضع الزواج في خانه الجنس فقط ويغفل

الجوانب الأخرى التي تلعب دورا اساسا في

إستمرار الحياه الزوجيه.

 

ما تواجه المرأه المطلقه من مضايقات

ونظرة الرجل لها على أنها امرأه سهلة،

وأكثر تحريرا من العزراء ما هي إلا تخيلات

واوهام غريزيه جنسيه يعقدها الرجل ليس

لها أي أساس.

 

تعتقد بعض النساء أن المرأة المطلقة تبحث

عن زوج دائماً، أو تبحث عن علاقة مع أي

رجل، لذلك نجد أن المرأة المطلقة قد

تتعرض للنبذ من المتزوجات، بل حتى من

المقربات لها، خوفاً على أزواجهن.

 

هل فكر المجتمع لماذا يعامل المطلقه بهذه

المعامله السيئه التي قد لاتكون هي سببها

ربما يكون هو موروث إجتماعي أعتاد عليه

بنظرته للمطلقه.

هكذا، يبدأ المجتمع حرباً على المرأة

المطلقة، ومن مظاهر النبذ والرفض

الاجتماعي على المطلقة هو تشويه السمعة

والنميمة والقيل والقال، بل وملاحقة المرأة

المطلقة على أدق التفاصيل في حياتها بعد

الطلاق، وكلام الناس على المطلقة من

الأسباب التي تجعل كثير من الزوجات

يتحملن الظلم والإهانة والإساءة لسنواتٍ

طويلة في بيت الزوجية، هرباً من الطلاق

ووصمة العار وكلام الناس، فتفقد المرأة

حياتها ليقول الناس عنها “أصيلة وصابرة”.

 

يصدر المجتمع في أغلب الأوقات على

المطلقه قرار منفردا ومتسلطا” بضرورة

زواج المطلقه وعدم الإنتظار أكثر من ذلك

دون أن يفكر في هذا الزوج كفء لها ام لا ،

ودون ان يفكر في اسباب طلاقها في المره

السابقه ويحاولون تجنب هذه الأسباب في

المره الثانيه ولكن كل همهم هو سرعة

زواجها فقط .

 

 يدفع المجتمع المرأة المطلقة إلى الزواج

للتخلص من عبئها على أسرتها من جهة،

وللتخلص من كلام الناس والنظرة

الاجتماعية السلبية من جهة أخرى؛ لكن

عملياً يضع المجتمع ذاته عقبات كثيرة في

طريق زواج المطلقة، ويجبرها على خيارات

غير مناسبة غالباً، بل أن البعض ينكر على

المطلقة زواجها من شابٍ عازب أو من رجل

صغير في العمر، ويعتقدون أن خيارات

المطلقة يجب ألّا تخرج عن الرجال الأرامل

والمطلقين والمسنين، ويجب أن تقبل

بالزواج على ضرة دون تفكير، وأن تقبل

بالعمل.

 

انتظرونا في العدد القادم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.