الوقاية الصحية في الإسلام

0

الوقاية الصحية في الإسلام
كتب .. أحمد العربي

الصحة من أعظم النعم التي أنعم الله تعالى بها على خلقه، ” فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرف قيمته إلا المرضى”، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:” نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ والفَراغُ”. صحيح البخاري: 6412
وقد قدم الإسلام العديد من التوجيهات والإرشادات عند الوقوع في المرض أو انتشار العدوى في المجتمع، ومن هذه التوجيهات والإرشادات:
التداوي من الأمراض:
فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي من الأمراض إذا أصابت الإنسان، فعن أسامة بن شريك أنَّ ناسًا من الأعراب سألوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قالوا: أفنتداوى يا رسولَ اللهِ؟ قال:” نَعم فإنَّ اللهَ لم يُنزِلْ داءً إلَّا أنزَل له دواءً، غيرَ داءٍ واحدٍ”، قالوا: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال:” الهَرَمُ”. صحيح ابن حبان: 486، و” الهرم” هو: شدة الكبر في السن.
وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:” إنَّ اللهَ أنزَلَ الدَّاءَ والدَّواءَ، وجعَل لكلِّ داءٍ دواءً، فتَداوَوْا ولا تَداوَوْا بحرامٍ”. سنن أبي داود: 3870
والأخذ بالأسباب والتداوي من الأمراض ليس ردًا لقضاء الله وقدره، فعن أبي خزامة عن أبيه قال: سألتُ رسولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أرأيتَ رُقىً نسترْقيها ودواءً نتداوى به وتقاةً نتقِيها، هل تردُّ من قدرِ اللهِ شيئًا؟ قال:” هي منْ قدرِ اللهِ”. سنن الترمذي: 2065.

الحجر الصحي عند الإصابة بالأمراض المعدية:
لقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم- أثناء انتشار الأوبئة والأمراض المعدية إلى ما يعرف الآن باسم ” الحجر الصحي”، وهو أن يُمنع أي شخص من دخول البلاد التي ينتشر فيها الوباء أو العدوى، ومنعه من الاختلاط بأهلها، وكذلك منع أهل البلاد المصابة بالعدوى من الخروج منها؛ وذلك للحد من انتشار العدوى والقضاء على الوباء.
وقد نهى النبي- صلى الله عليه وسلم- عن الخروج من الأرض التي ينتشر فيها الطاعون أو الوباء أو الأمراض المعدية؛ حتّى لا ينقل الإنسان العدوى إلى غيره، وإذا جاء الإنسان إلى بلد ينتشر فيها الوباء والعدوى فلا يدخلها حتى لا يصاب هو الآخر؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم:” إذا سَمِعْتُمْ بالطَّاعُونِ بأَرْضٍ فلا تَدْخُلُوها، وإذا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها فلا تَخْرُجُوا مِنْها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.