تايتنك

0

محمد حمدى

لا يخفى على أحد روعه فيلم تايتنك والذى

يحكى عن السفينه والتى سميت بتايتنك

وقد صنف هذا الفيلم بانه فيلم رومانسى

وذلك بسبب قصه الحب التى ظهرت خلال

الفيلم ولكن ما هى الحقيقه :-

تايتنك هى سفينه أريد بها منافسه سفن

أخرى كانت موجوده فى تلك الفتره وهى

سفينه لوسيتانيا وايضا سفينه آر إم إس

موريتانيا وكانوا من بناء شركه كونارد لاين

وكذلك سفينه آر إم إس أليمبك وسفينه

إتش إم إتش أٍ بريتانيك فقد بدأ شركه

جون بيربونت مورجان وهى شركه

امريكيه منافسه تلك السفن ببناء التيتنك

وهى اضخم سفينه واكبرها وأكثرها

رفاهيه .

 

حيث كانت تحتوى على حوض سباحه

وملعب اسكواش وحمام تركى ومقهى

ومكتبات ومحال حلاقه وحمام كهربائى

وكانت مقسمه للدرجه الأولى والثانيه

والثلاثه .

 

بدأ البناء فى 31 مارس 1909 وسميتك

تيتنك اى المارد وقد روج لها على مستوى

العالم انها السفينه التى لا تغرق وكانت

تتميز بالضخامه والفخامه وعدم القابليله

للغرق .

 

بلغ طول سفينه تايتنك 269.1متر

واتساعها 28متر وارتفاعها عن سطح الماء

لسطح السفينه 18متر استخدم فى بنائها

احدث ما توصل اليه العالم اناذاك فكانت

تحتوى على محركين بخاريين ذوى أربع

أسطوانات ثلاثيه التوسع وكذلك تربين

بخارى منخفض الضغط وايضا 29 مرجل

يتم تشغيلها 129فرن لحرق الفحم و3

مداخن طول كل منها 19 متر ووضعت

رابعه لها لكى يكتمل شكلها المثير للاعجاب

.

زودت ايضا بمولدات كهربائيه بخاريه

ومصابيح فى جميع أرجائها ومصاعد

كهربائيه وجهازين لاسلكيين مما يضمن

الإتصال الدائم بالركاب.

 

كان بالسفينه أيضاً 20قاربا للنجاه من أكثر

من نوع قوارب طواريء يبلغ طول الواحد

7.7متر وعرضه 2.2 متر وبعمق1متر

ويتسع ل40 شخص وقوارب أخرى

9.1متر وعرض 2.7متر وعمق 1.2متر

يتسع ل65 شخص وقوارب أيضاً مطاطيه

تتسع الواحد فيها ل40شخص .

 

ابحرت السفينه فى 10ابريل 1912 فر

اول ابحار لها من لندن لنيويوركومن ميناء

كوينز تاون بانجلترا كان حدثا عظيما كانت

أروع وابهر وأضخم سفينه فى العالم

تستعد للابحار السفيتنه المارد التى لا تغرق

فكانت ضخمه تزن 52310طن وطولها

882قدم وعرضها 92 قدما وذات فخامه

فقد كانت فخمه لدرجه ان ثمن تذكره

الدرجه الأولى يزيد عن دخل اى فرد من

طاقمها طوال حياته وكانت السفينه التى

لم تغرق من حيث كانت تنفرد بانها ذات

16 قسما لا يمكن نفاذ الماء منها فى الجزأ

السفلى وحتى لو غمرت بالماء فى أحد

الأقسام فيمكن عزل الأقسام الخرى عن

الجزأ المغمور كانت تايتنك اسطوره من

حيث التصميم الهندسى وبها أعلى معايير

السلامه .

 

كانت تحمل تايتنك 2223راكب نجا منهم

706 ومات 1517 وكان السبب الرئيسى

فى الموت هو عدم تزويد السفينه بعدد

كافى من قوارب النجاه وصعوبه انزال

قواب النجاه الى المياه وغرق عدد كبير من

الرجال وذلك لاعطاء الاولويه للنساء

الاطفال وكانت تحمل تايتنك مشاهير

واثرياء العالم من انجلترا وامريكا مثل

الكونيل جون جاكوب آستر وزوجته

الحامل مادلين. وكذلك بنجامين جاجنهيم

وازيدور ستروس وزوجته وازيدور

والوجيه الامثل آثر ريرسون وجون ثاير

.وتشارلز هايز وسيركوزمو وزوجته ليدى

دوف جوردن وغيرهم.

 

وكان من العرب حمد حسب وهو صاحب

جنسيه مصريه والذى نجا من الغرق

وابراهام منصور مشعلانى وهو لبنانى

الاصل وكان من احد طاقم السفينه حيث

كان مسئولا عن قسم طباعه لوائح الطعام

والبطاقات الشخصيه ولم ينجو ومات

غريقا وغيرهم .

 

ابحرت السفينه فى منتها السعاده فى

المحيط الاطلسى وبها كافه المأكولات

الفخمه والمشروبات مثل لحم الخنزير

وحبوب وقهوه وحليب وطحين وقشطه

وزبد وسمك ولحم وفواكه وارز ودواجن

وسكر وشاى ومياه معدنيه ونبيذ ومربات

وايس كريم وكل ما يخص الرحله .

 

وكانت تحمل ايضا بضائع مثل الاثاث

والسيارات وقد خصص بها 26800قدم

لتخزين الطرود والرسائل وسبائك الذهب

والعملات الثمينه وكانت تحمل نسخه من

الذهب لرباعيات عمر الخيام .

 

وبعد مضى اربعه ليالى من الابحار باقصى

 سرعه للسفينه وفى اليوم الخامس يوم15

ابريل 1912دخلت السفينه منطقه جليديه

مقابله للساحل الشرقى لكندا وغى تلك

الاثناء تلقت السفينه رسائل من السفن

المجاوره وكذلك من وحدات الحرس

البحرى فكان الكابت إدوار جون سميث لا

يعيرها اى اهتمام وبحلول الساعه التاسعه

ليلا انخفضت درجه الحراره بشكل ملحوظ

فكانت اوامر الكابت لطاقم السفينه بتفقد

خزانات المياه خشيه تجمدها وكذلك

بتشديد المراقبه عن طريق المراقب فر

يدريك فليت وكان سميث من امهر

البحارين فى العالم ونو خبره واسعه

وبالرغم من ذلك ظل الابقاء على سرعه

السفينه كما هى اقصى سرعه مع دخولها

منطقه جليديه .وبعد تلك الاوامر ذهب

لحجرته لينام .

 

وقبل منتصف الليل بقليل رأى فريدريك

فليت مراقب السفينه خيالاً مظلما يقع فى

طريق السفينه ونظرا لسرعه السفينه فى

ثوانى معدوده تمكن فريدريك من معرفه

انه جبل جليدى فقام بإطلاق جرس الانذار

لإيقاذ طاقم السفينه لم يكن هناك اى فرصه

لتجنب الاصطدام نظرا لسرعه السفينه

وبالرغم من محاوله تغير مسار السفينه إلا

ان السرعه حالت دون الاصطدام فكان

التصادم بجانب السفينه وفى تلك اللحظه

كان معظم الركاب فى حاله من النوم وكان

صوت التصادم بسيطا فلم يعيروا اهتماماً

بيه .

 

ولكن ما حدث لم يكن متوقعا فقد توقفت

السفينه عن الحركه بعد التصادم فأكتشف

طاقم السفينه بوجود شرخ بجانب التايتنك

مما ادى الى دخول المياه فى 6 اقسام من

16 قسم فى الجزأ السفلى من السفينه

وتوقف غلايات المياه مما يحتم غرق

السفينه .

 

كانت اوامر سميث بإيقاذ الركاب من النوم

وانزال قوارب النجاه وارسال نداءات

الاغاثه وكانت اكبر مشكله واجهت الكابت

هى ان قوارب النجاه لا تكفى عدد الركاب

فبدأ باخلاء السفينه من النساء والاطفال

اولا ثم الرجال وقد خرج الركاب من

حجراتهم وهم غير مدركين للموقف فمنهم

من كان يغنى ومن من رفض النزول لقواب

النجاه ومن من كان يمزح .

 

ومن الملاحظ ان فى تلك الاثناء وجود

سفينه إس إٍس كاليفورنيان قريبه من

التايتنك كان من الممكن وصولها لها خلال

دقائق إلا انها لم تلتقط اى اشارات منها

بسبب ان عامل الاسلكى قام باغلاقه لينام

فبدات تايتنك فى اطلاق صواريخ ناريه

وعلى الرغم من ذلك لم تلب سفينه إٍس

إٍس اى من تلك النداءات .

 

وظل الماء يغمر السفينه من المقدمه

فغاصت المقدمه واصبحت السفينه فى

وضع الغرق رويدا رويدا حتى غاصت الى

الاعماق وفى تلك الاثناء قفز من الركاب

الى المحيط الجليدى وبقى اخرون على

ظهر السفينه وكانت الصدمه تفوق الوصف

انه المصير المحقق الموت .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.