كلمات واضحة

0

 الشاعر.  حسن منصور

أَبـَداً لــنْ تَســكُـتَ ألْحـــانِي || أبَـداً لَــنْ أقْــمــــعَ وُجْــــدانِي

إنّـي لــن أحْـــرقَ أشْـعـــاراً || قـيـلَـتْ في حُـــبّ الأوْطـانِ

وطَــني مـا كـانَ مُــتاجَـــرةً || فـي سـوقِ الشِّــعـرِ الرّنـّان

وشُــعــوري لـيسَ مُــراءاةً || يَـستَجْــدي عـطفَ الإخْــوانِ

هُـوَ في قـلبي نَبْـضٌ يَحْــيا || يَـتَـوقّـــــدُ مِـثـلَ الـنّـيـــرانِ

وَطَـــني سَــكَــنٌ: أمٌّ وأبٌ || وفَــــؤادٌ حــــانٍ آوانـــــــي

ونــداءٌ عَــــذْبٌ أيْـقَـظَـــني || ونَـشـيـدٌ شَــــنَّـفَ آذانِـــــي

ومَــعـانٍ أحْفَـظُــهـا طِــفْـلاً || صُــوَراً تَـحْــيا في الأذْهــانِ

نَفَـحــاتٍ تُـنْعِـشُ إِحْساسي || وتُـتَـــوِّجُ رَوْعَــــةَ إيِــمـــانِي

نـفَـحـاتٍ تَحْـمِــلُ أصْـــداءً || مِــن صَـوْتٍ مــلْءَ الأكْــوانِ

مِن مــاضٍ يَحيا في نفْسي || وصَــداهُ يَـبعــثُ أشْـــجــانِي

وطَــني لا أبْصِــرُهُ وَثَـنـــاً || مَـعْــبـوداً بَـيْـــنَ الأوْثـــــانِ

لــكِـــنّي أبْـصِـــرُهُ ذاتــــي || وَهَـــويّـتَـــهـا في الأقْـــــران

وأُجَــرِّدُهُ مِـمَّــنْ يَـبْــغـي || وَيُــدَنِّــسُـهُ بِـالـطُّــغْـــــيـــان

لِيــظَـلَّ جَــميلاً في عَـيْـني || يَـزْهـــو بِـفِـعـالِ الـفُــرْسـانِ

أعْــتزُّ بــهِ، بِمَــعـــالــِمِــهِ || بِـمــــآثِـرِهِ فـــي الأزْمــــانِ

هـل يُمكِـنُ نِسْيانُ الْمـاضي || هـلْ يُمْـكـنُ إِغْــفــالُ الآنِي

هَـلْ يُمْكـنُ أنْ أنْسى أمَــلاً || وغــداً سَـــتَـراه العَــيْـنـانِ

فغَدي والْحاضرِ والْمـاضي || أشْــيــاءٌ فَــوقَ الـنِّـسْـيان

هَـلْ يُمْــكـنُ وَأْدُ مَسـَـرّاتِي || هَــلْ يُمْـكنُ مَحـوُ الأحْــزانِ

وبِدونِ مَـكانٍ فــي الدُّنْـيـا || هَــلْ يُمْـكــنُ عَـيْـشُ الإِنْسانِ

وَطـني دُنْـيايَ بــهِ أحْـــيـا || كَـهَـــزارٍ عـــاشَ بـبُـسْـتــانِ

يَـتـنَـقّـــلُ فـــيهِ مَسْــروراً || ويُـعـانِـقُ كـلَّ الأغْــصـــــانِ

أفَــلا أَحْــمــيــهِ إِنْ هَــــبَّـتْ || رِيـحٌ وعَــواصِفُ أضْغـانِ

أمْ تَطــلُبُ مِنّي أنْ أغْـــــدو || نَــذْلاً يَــرْضى بـالإِذْعـــانِ

أمْ زمّـــاراً وَلــــهُ وَجْــــــهٌ || يَهـــوى تَغــيـيـــرَ الأَلْــوانِ

أمْ تطلُبُ أنْ أغْـدو حَجَـــراً || مَــــوْتِي وَحَــيـاتِي سِـيّــانِ

وَطــني تـاريخٌ مَـوْصــول || بِـدمِ الأبْــطالِ الشُّــجْـعــــان

ســـأظَـــلُّ أُردِدُهُ دوْمــــــاً || وأُلَـــقِّــنُــهُ لِــلْـــــوِلْــــــدان

لا آلـــو جَــهْـداً أَرْويـــِه || لِـيَـعـــــوهُ بعــدَ الـقُـــــــرآنِ

قِــيَـمٌ عِـشْنا نـتَـعــلَّـمُــهـا || لا يَنْـفــيـــهــا فِـعـــلٌ ثـــــانِ

بلْ يُحْـيـيهـا وَيُـؤَجِّـجُــهــا || فـعــلُ الْمُـرْتَــدِّ الطَّــــعّـــان

فالـدّينُ الْحَــقُّ تُشـاهِــدُهُ || طَــوْداً في وَجْـهِ الْكُـفـْــرانِ

وَمُسَيْلـَمـةُ الكـذّابُ هَــوى || مَــلْـعـــونـاً عِـــنــدـَ الـــدَّيـّان

من المجموعة الثامنة، ديوان (في الدوامة) دار أمواج الطباعة والنشر والتوزيع- عمان 2014م (ص20

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.