تونس: عندما تستباح حرمة برلمان الشعب ليصبح مسرحا لتراشق التهم و تبادل العنف..

0

بقلم علي العربي/ تونس.

.. شهد البرلمان التونسي ، يوم الاثنين 07 ديسمبر 2020, احداثا غير مسبوقة تمثلت في الاعتداء بالعنف على أحد نواب الكتل البرلمانية ، مما ادى الى تشنج الوضع داخل البرلمان حيث تعالت الأصوات و تشابكت الأيادي في مشهد مقزز لا يمت بصلة للديمقراطية المسؤولة في تجلياتها و تمظهراتها عبر احترام القيم و القوانين و التشريعات و في مقدمته احترام ناخبيهم الذين عقدوا أمالا و طموحات سابقة بأن يكونوا في مستوى الامانة التي تخوا لهم لعب دورا وطنيا تاريخيا من خلال الانتصار لقضايا الشعب التونسي الذي رضخ منذ سنوات تحت وطاة الفقر و التهميش و البطالة التي شملت ابناء الشعب لا سيما منهم الشباب الذي مثل وقود ثورة 2011 و الذي لعب دورا مفصيا في زعزعة اركان الديكتاتورية ، و لكن في ظل هذا التهاون و اللامبالاة من النواب فضلا عن غياب رؤية واضحة تؤسس لمشاريع ملموسة تحاكي واقع سياسي اقتصادي و اجتماعي متأزم كان سببا مباشرا في تأجيج الاحتاجات الاجتماعية و الاعتصامات التي مثلت ردة فعل طبيعية عن انعدام افق انفراج شامل ..ان هذه الازمة الاجتماعية و الاقتصادية ازدادت تعقيدا و القت بظلالها على قبة البرلمان التي اصبحت مسرحا لتبدل الاتهامات من تشكيك و تخوين و تهديد، التي تعدتها لتبادل العنف بين النواب في صورة مؤلمة أساءت للتجربة الديقراطية التونسية التي اشادت بها العديد من الدول العربية و الغربية ابان الثورة ، الا هذه الصراعات التي تعددت و قد نماها ارتفاع منسوب الخطاب المبني على الكراهية و الحقد و النزعة الجهوية وهو من شأنه أن يخلق معه فجوة كبيرة في المشهد السياسي الذي تأثر بهذه الاحداث المأساوية التي ولدت سخطا كبيرا لدى عامة الشعب التونسي الذي نفذ صبره عن نخبة سياسية عاجزة مكبلة مترددة غير قادرة على أن ترس بالبلاد الى بر الامان في ظل تناسق و تناغم بين الأفكار و المشاريع المقترحة في اطار خلق مقاربة شاملة ترمم المعنويات و تحقق الأمنيات التي ستبقى صعبة المنال الأن !!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.