ماذا عن الزبير بن العوام ” الجزء الأول “

0

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ومازال الحديث موصولا عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن كتبة الوحى والرسالة رضوان الله تعالى عنهم أجمعين، وسوف نتحدث فى هذا المقال عن أول رجل سل سيفه في الإسلام، فبينما كان هو بمكة، إذ سمع صوتا أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد قتل، فما كان منه إلا أن استل سيفه، وسار في شوارع مكة كالإعصار، فتلقاه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى مكة، فقال له ما لك؟ قال سمعت أنك قد قتلت، قال فما كنت صانعا؟ قال أردت والله أن أستعرض أهل مكة، قال، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، ولسيفه بالغلب، وقد شهد هذا الصحابى موقعة اليرموك، وكان أفضل من شهدها، واخترق يومئذ صفوف الروم من أولهم إلى آخرهم مرتين، ويخرج من الجانب الآخر سالما، لكن جرح في قفاه بضربتين رضي الله عنه، وقد كان جسده معلما من آثار السيوف في المعارك.

فلما سئل عن هذه الآثار قال أما والله ما منها جراحة، إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي سبيل الله، وكان من المهاجرين بدينهم إلى الحبشة، وقد تزوج من السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، وهاجرا إلى المدينة، فولدت له أول مولود للمسلمين في المدينة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، ثم مصعب رضي الله عنه، فهذا الصحابى هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، أبو عبد الله حواريّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، السيدة صفية بنت عبد المطلب، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى بعد مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعن عمرو بن مصعب بن الزبير رضي الله عنهم قال، قاتل الزبير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن اثنتي عشرة سنة، فكان يحمل على القوم أي يتقدم ويكون في مقدمة من يقاتلون.

وذلك لشجاعته وقوته وإقدامه وبسالتة، وقد قال من رأي الزبير بن العوام وإن في صدره لأمثال العيون، من الطعن والرمي، وكانت على الزبير بن العوام يوم بدر عمامة صفراء، يقال فنزلت الملائكة وعليهم يوم بدر على سيماء الزبير، عليهم عمائم صفر، والزبير بن العوام هو أول من سل سيفه في سبيل الله، وهو أبو عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وقد أسلم وهو حدث، وكان له ست عشرة سنة وقد ورد أن الزبير بن العوام كان رجلا طويلا إذا ركب خطت رجلاه الأرض، وكان خفيف اللحية والعارضين، وقد ولد الزبير بن العوام رضي الله عنه سنة ثمانى وعشرين قبل الهجرة، وقد أسلم بمكة قديما على يد أبو بكر الصديق، وكان عمره حينئذ خمسة عشرة سنة، وقد عذبه قومه لإسلامه، فقد كان عم الزبير يعلقه في حصير، ويدخن عليه بالنار ليرجع إلى الكفر، فيقول لا أكفر أبدا، وهكذا فقد أسلم الزبير بن العوام رضي الله عنه.

على يد أبي بكر الصديق في ريعان شبابه إذ كان عمره حينها ستة عشر عاما، ولقد عُدّ من السابقين الأولين إلى الإسلام، ولقد شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد هاجر الهجرتين، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم، بينه وبين عبد الله بن مسعود في المدينة المنورة، وكان الزبير بن العوام قد اشتهر بالفروسية والشجاعة، حتى قيل عنه إنه بألف فارس، وكان من الصفات التي عُرف بها الزبير بن العوام، هو وقوفه عند أوامر النبي صلى الله عليه وسلم، وحُسن توكله على الله تعالى، ومن ذلك ظهر جوده وكرمه حيث كان ينفق متوكلا على الله برزقه، وكان وصيته لابنه إذا مات وهو عليه دين أن يستعين بمولاه ليقضي دينه، فيذكر ابنه أنه ما استعان بمولى الزبير إلا قضى عنه دينه، وإن الزبير بن العوام هو ابن عمة النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وابن أخ زوجته السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها.

وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو من السابقين إلى الإسلام، وكان يُلقب بحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قال عنه “إن لكل نبى حواريا وحوارى الزبير” وكان هو أحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده، وهو أبو عبد الله بن الزبير الذي بُويع بالخلافة ولكن خلافته لم تمكث طويلا، وكان الزبير هو زوج السيدة أسماء بنت أبي بكر المُلقبة بذات النطاقين، وكان الزبير هو أحد المهاجرين إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة المنورة مع زوجته السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، وكان ابنهما عبد الله أول مولود في المدينة للمسلمين، وعُرف الزبير بن العوام رضي الله عنه بشجاعته وبطولته وإقدامه، ومن المواقف التي تشهد على ذلك فتح المسلمين لمصر، فبعد أن استمر الحصار سبعة أشهر، واستعصى الأمر على المسلمين.

فبذل الزبير رضي الله عنه أقصى جهوده في سبيل الفتح، فأخذ سلما وأسنده إلى الحصن، وصعد، وأخبر المسلمين بأن يُجيبوه عند سماعهم تكبيراته، ثم رمى بنفسه إلى داخل الحصن، واستمر بالقتال حتى فتح الباب، ودخل المسلمون وكان الفتح، وقد أسلم الزبير وكان إسلامه بعد إسلام أبي بكر الصديق، فقيل أنه كان رابع أو خامس من أسلم، فهاجر إلى الحبشة في الهجرة الأولى ولم يُطل الإقامة بها، وتزوج أسماء بنت أبي بكر، وهاجرا إلى يثرب التي سُميت فيما بعد بالمدينة المنورة، فولدت له عبد الله بن الزبير فكان أول مولود للمسلمين في المدينة، وشارك في جميع الغزوات في العصر النبوي الشريف، فكان قائد الميمنة في غزوة بدر، وكان حامل إحدى رايات المهاجرين الثلاث في فتح مكة، وكان ممن بعثهم الخليفه عمر بن الخطاب بمدد إلى عمرو بن العاص في فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى.

الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال “هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عنهم راض” وبعد مقتل عثمان بن عفان خرج إلى البصرة مطالبا بالقصاص من قتلة عثمان بن عفان فقَتله عمرو بن جرموز في موقعة الجمل، فكان قتله في رجب سنة ست وثلاثين من الهجرة، وله أربع وستون سنة، وعن عروة وابن المسيب قالا، أول رجل سلَّ سيفه في الله الزبير، وذلك أن الشيطان نفخ نفخة، فقال، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل الزبير رضي الله عنه يشق الناس بسيفه، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، وفي يوم قريظة جمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبويه، فعن عبد الله بن الزبير رضى الله عنهما عن الزبير بن العوام قال، جمع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبوية يوم قريظة فقال ” بأبى وأمى ” وعندما يقول الزبير رضي الله عنه، أنه جمع لي النبي صلى الله عليه وسلم، أبويه يوم أحد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.