أنقذوا الصناعات الثقيلة ” رسالة للرئيس السيسى “

0

بقلم : كواعب أحمد البراهمي
تعليق : شعبان نورالدين
يوجد لدينا فى صعيد مصر مفكرين وأدباء وكتاب من كوكب آخر لديهم الموهبة الفطرية والإبداع فى فن كتابة المقال يكتبون من واقع الحياة من الأحداث المعاصرة وكأنهم يبثون بثاً مباشراً أولاً بأول فهم لديهم سرعة البديهة والذكاء فى التعامل مع المواقف الحياتية المعاصرة ويكتبوا كل ما يحس به المواطن المصري البسيط من مشاكل وأوجاع وآلام يعجزون عن التعبير عنه بالطريقة الأدبية الصحيحة .
لذلك عندما يكتب هؤلاء الأدباء والكتاب مقال يعبرون فيه عن واقع أوجاع المواطن المصري أول ما يتبادر إلى أذهاننا عبارة ( هو دا اللى عاوز أقوله وأعلى عنه ) وكأننا كتبنا المقال مع هذا الكاتب أو هذه الكاتبة .
ومن هؤلاء الأدباء والكتاب الكاتبة والأديبة كواعب البراهمي التى تأسرك بسحر كلماتها وروعة التعبير عن المشاهد العصرية الموجودة فى حياتنا وفى وقت قياسى تعبر بإرادتنا وبكل ما يجيش بصدورنا بقلمها السحرى فهى تسمع وتشاهد وتقرأ وتتابع وتنفعل وتمسك قلمها فتخرج العبارات تلقائية فى أبهى صورها .
آسف جداً على الإطالة فى التعليق على مقال الكاتبة

كواعب البراهمي

ولكن هذا أقل ما يمكننى كتابته تعليقاً على هذا المقال الرائع والذى يعبر عما آل إليه الحال بمجموعة شركات الشركة القابضة للصناعات المعدنية وإليكم المقال

صناعة الحديد والصلب والألومنيوم والغزل والنسيج – رسالتي لسيادة الرئيس

من وجهة نظري أن الدول المتقدمة والمتطورة هي التي تقوم علي الصناعة , وهي التي تمتلك أدوات الإنتاج . وأعتقد أن أي مصنع أو شركة صناعية لديها مقدرات نجاح ومكاسب مهما كان حالتها , وأنه لا يخسر إلا من لا يملك العقل الحكيم و أنه في حالة تعذر وجود مكسب يكون الحل في بحث الأسباب التي تؤدي إلي الخسارة , ولا يكون الحل في التصفية , وتشريد العمال وفقد مصدر دخل هام للدولة .

فمن الممكن تقليل الاستيراد أو حتي منعه من أجل الوصول إلي نجاح المنتج المصري , ومحاولة تخفيض أسعار الطاقة للمصانع بما يتناسب مع الإمكانيات , ومحاولة تدريب العمال . والأهم بحث أسباب تدني الصناعات ومن المتسبب فيها

ربما أنا لا أملك الفكر الذي يحقق نجاح الصناعات ولكن أكيد يوجد المفكرون والمختصون الذين يملكون ذلك الفكر , كما يجب تنقية العاملين بالإبقاء علي من يخاف علي بلده ويكون منتج فعلا , وأن تكون الرواتب أغلبها عن طريق حوافز تتناسب مع الإنتاج من أجل رفع مستوي كفاءة المصانع .

فمن المحزن أن يتم تصفية شركة مثل الحديد والصلب إلا إذا كنا لا نملك المواد الخام , فقد أنشأت مصر شركة الحديد والصلب، وهي إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، وذلك عام 1954 لاستغلال خامات الحديد في أسوان.

وعلى مدار عقود، لعبت الشركة دور الريادة في المنطقة، في مجال إنتاج الحديد ومشتقاته. فلماذا التصفية الآن فمن الممكن الاستعانة بخبرات أجنبية مثلما تم الإستعانة في بدء الإنتاج عام 1958 بتكنولوجيا ألمانية تعود إلى بدايات القرن العشرين ثم تطورت تلك الصناعة فى الستينات والسبعينات بتكنولوجيا روسية.

أما مصانع الغزل والنسيج فبعد أن كانت مصر مصدرة لأجود الملبوسات القطنية , ولدينا مصانع تقوم علي زراعة القطن , منها الغزل والنسيج و الملابس الجاهزة ,وكانت مجال فسيح لكثير من العمالة في هذا المجال وكنا نرتدي أجمل الأقمشة من خامة وألوان وتفصيل ’أصبحنا نستورد ملابس لا تناسب أجواء بلادنا ولا بها أي جمال .

ثم مؤخرا في يونيو 2020 كشف وزير قطاع الأعمال العام أنه جرى البدء في تصفية 22 شركة، من أصل 32، تابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج.

وحاليا توجد بعض المشاكل في شركة مصر للألومنيوم بسبب عدم حصول العاملين علي حوافزهم الإنتاجية .

لذلك أرجو التدخل السريع لإنقاذ الصناعات الوطنية , فكل شئ مهما بلغت خسارته يمكن إنقاذه , وليس القضاء عليه بالتصفية .

فلو استمرينا علي هذا الحال فلن نكون في مصاف الدول المتقدمة وسنخرج من دائرة الإنتاج إلي دائرة الاستهلاك و لن ينفعنا ما نبني من مدن وطرق وكباري وحضارة لأن من وجهة نظري الحضارة الحقيقية هي الاكتفاء وتحقيق الذات والإبقاء علي الأيدي العاملة كمنتجة وليس كمستهلكة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.