المحبة الحقيقية

0

بقلم.. خالد البليسى

كثير منا يخاف على أهله من الموت، و لربما الفقر، و المرض و يخاف عليهم من أشياء ستنتهي حينما تنتهي حياتهم.

لكن من يخاف على حبيب له لا يُصلي ؟ أو أخ له يأكل الرِّبى ؟ من يخاف على زوجته و اخته و ابنته و نساء بيته من ذنب السفور و التبرج ؟ من تخاف على زوجِها من قطع صلة الأرحام ؟ من يخاف على أهل بيته من ذنوبِ الأغاني و المعازف ؟ من منكم ذهب عنه النوم لأنه يعلم أن أحداً في بيته قد نام على معصية ؟

من يخاف أن يذهب للجنة فلا يجد فيها أحداً من أهله .. فقد خسِره في النار -اللهم إنا نعوذ بك- ؟؟

“قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ”

أين المحبة التي أحببتها لهم في الدُنيا و أين الخوف الَّذي خفته عليهم في الدُنيا ؟ زالت الدُنيا بما فيها !

زال مالها و لهوها و اللعب، زالت الأغاني و الطرب، بقيت الذنوب و المعاصي في الكُتب، ماذا لو نجوت و لم ينجو أحدهم ؟

اقرأ الآية مرة أُخرى : “قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ”

ألم تتخيل حجم الخسارة بعد ؟ أن تلتقي شخصاً تحبه كثيراً في الدُنيا ثُمَّ يُفرِّق الموت بينكم و يكون هذا الفراق الأخير، فريق في الجنة و فريق في السعير !!

هل كانت الدنيا تستحق أن نعصي الله بها ؟ هل كانت طويلة لدرجة أنه بأمكاننا أن نضيع وقتاً أكثر ؟!

و الله لا تجدون أحداً يُحبكم بِحق إلا لو قلق من ترككم الطاعات و إقبالكم على المعاصي و الشهوات

لا أحد يُحبك بقدر الشخص الَّذي يأمرك بطاعة الله و ينهاك عن معصيته، فهو يريد لك الجنة . أما الَّذين يُجامِلوك فأنتَ لا تعني لهم شيء و خسارتك في الآخرة لا تعني لهُم شيء.

فلا تخجل من النصيحة، و لا تأبى أن تتلقى النصيحة، إنه من يريد بك الخير يهديك إلى طريق الجنة..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.