أطفال الشوارع

0

أطفال الشوارع

 

بقلم / امنيه ياسين

 

أتفكرون في اطفال

العالم المشردين في هذا الوقت  في العشرين من يناير 2021 الساعه الواحده بعد منتصف الليل ماذا يفعلن ؟

بالتأكيد هناك من تقف بقلب حائر واقدام مهتزه وعقل مهشم ناظره الي السماء منتظره غد أفضل لكنه حتماً يخيب رجائها ، وهناك من يضغط علي روحه ليكتم صرخه ربما لو افلتها لاستطاع التنفس ، يبكي بشراسه في منتصف الليل ، يصيبه نوبات اكتئاب ، يعزف في قلبه انين لا يسمعه احد ، هؤلاء الذي يكون الخوف هو قلوبهم وحياتهم .

 

بدايه ايها الساده نحن جميعاً نعلم أن ظاهره اطفال الشوارع ليست بجديده علي المجتمع ، وأنها ظاهره منتشره بوضوح في كافه المجتمعات في أنحاء العالم ، سواء بسبب الفقر ، او الطلاق الذي يشتت الاطفال بين كل من الاب والام ،

عدم الاهتمام بالطفل والقسوه عليه و غيرهم من الأسباب ، كل هذا يجعله يلجأ إلي الشارع لتعويض ما يفتقده ، كل هذا يؤثر سلبياً علي الطفل ف يجد الشارع ملاذ لا بأس به .

 

لا اشفق الا علي أولئك ضحيه الخيبات ، أولئك الذين نسلوا من كل من يعاني من متلازمات الخوف والاضرابات ، أصحاب الوجع الذي لا ينطق والامنيات التي لم تتحقق ، المنسين لكنهم لا ينسوا ، الموجعون الذين لا يقدرون علي إيلام أحد ، والمسالمين حد اعتداء البعض عليهم دون رد فعل منهم ، الذين أرادوا العيش بسلام لا يريدون ” عيش ، حريه ، عداله اجتماعيه ” أرادوا فقط أن ياخذوا حقهم في الحياه ومع ذلك انسكبوا علي الارض ، أولئك الذين اتبعوا الزمن حتي استقر بهم الامر عند محطات الالم وحكم عليهم القدر بالوحده والخوف الابديين ، الذين يزدادون يوماً بعد يوم ، يومياً يسمعون منادي ينادي ” أن يا اهل الوجع جاءكم زائر جديد ربما سيمكث هنا معكم فتره اطول من حياته ”

 

كل منهم يتذوق مرارا فقد ، ومرارة تكسير حلم ، ومراره أن لا يحلم مجدداً .

فقدوا حقهم في أن يكونوا اطفال ذات مأوي .

 

لا يكف عقل هؤلاء الاطفال عن نسج الاسئله : ” الا يوجد في هذا الكون متسع ليخلقوا لنا نحن الفاقدين المفقودين مدينه اخري بدلاً من هذه المدينه المسلوبه انفاسها

أليس هناك ام تهيئ غرفه جديده بمولودها ، واب يشتري ملابس للوافد الجديد ، واحتفالات البهجه والسرور في ذروتها ، فلماذا نحن خارج هذا الإطار ألن نحظي بلحظات كهذه ؟! ” ، ربما نحن جميعًا في حاجة ليعتذر لنا القدر عن ما رأينا وشاهدناه في ربيع عمرنا، نحن في حاجة لاعتذارٍ من القدر عن قسوة هذه الايام.

كم اشفق علي قلبهم مما يفعله الزمن بهم ، ف إن كل منهم له الحق في حياه كريمه ، من حقه أن يجد صوتاً يخبره أن كل شئ سيكون علي ما يرام .

 

يجب أن يسجل الطفل باسم رجل ويكون ملزوم منه ، لا ينبغي أن يعيش بلا هويه هكذا ، اي عدل هذا ليس مجرد كلام وشعارات ، وقوفنا علي طرفي القصه ليس حلاً ،

ف علي الدوله أن يكون لها دور في حل هذه الظاهره ، كقيام الجمعيات المهتمه ب ” اطفال الشوارع ” ، انشاء مراكز دورها تأهيل اطفال الشوارع نفسياً ومهنياً ، علي الاقل اعتبارهم كأي فرد من أفراد المجتمع وعدم معاملتهم كمجرمين أو النظر إليهم كأنهم عضو سلبي ، وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع وتوفير الخدمات الصحيه والاجتماعيه لهم ، فمن حقهم ان يتمتعوا بجميع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية الدوليه لحقوق الطفل .

 

في النهايه

 

ايها المقصود بكل هذا انت لستُ بقليلٍ ، انت لا تعلم كم أنت مضئ ، ولعل ما ينجيك لين قلبك ف دعك من القاسية قلوبهم .

 

سلَامًا طيبًا عليك يَا رفيق إلى أن يَأذن اللّه ويَجمعنا ربما في موعدٍ أقل قسوة .. ربما

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.