تبسمك في وجه أخيك صدقة

0

بقلم / السيد سليم
نواصل كلامنا عن الصدقات والتي لاتقتصر علي إنفاق للمال ولكنها أوسع وأشمل فما من معروف تقدمه لغيرك إلا وتثاب عليه فالبَشَاشَة وطلاقة الوجه صدقة.
فعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه، قال: قال لي النَّبي صلى الله عليه وسلم: لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْق. فقوله ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْق اي سهل منبسط. فيه الحثُّ على فضل المعروف، وما تيسَّر منه وإن قلَّ، حتى طلاقة الوجه عند اللِّقاء.وعن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ معروف صدقة، وإنَّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجهٍ طَلْق أي بوجه ضاحك مستبشر، وذلك لما فيه من إيناس الأخ المؤمن، ودفع الإيحاش عنه، وجبر خاطره، وبذلك يحصل التَّأليف المطلوب بين المؤمنين.والمطلوب من المؤمنين التوادُّ والتحابُّ وعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة ..تبسُّمك في وجه أخيك . أي في الإسلام، لك صدقة يعني: إظهارك له البَشَاشَة، والبِشْر إذا لقيته، تؤجر عليه كما تؤجر على الصَّدقة. قال بعض العارفين: التبسُّم والبِشْر من آثار أنوار القلب، : والبَشَاشَة مصيدة المودَّة، و البِرُّ شيء هيِّن، وجه طليق، وكلام ليِّن. وفيه رَدٌّ على العالم الذي يصَعِّر خدَّه للناس، كأنَّه معرض عنهم، وعلى العابد الذي يعبِّس وجهه ويقطِّب جبينه، كأنَّه منزَّهٌ عن النَّاس، مستقذر لهم، أو غضبان عليهم. قال الغزالي: ولا يعلم المسكين أنَّ الورع ليس في الجبهة حتى يُقَطَّب، ولا في الوجه حتى يُعَفَّر، ولا في الخدِّ حتى يُصَعَّر، ولا في الظَّهر حتى ينحني، ولا في الذَّيل حتى يُضَمَّ، إنَّما الورع في القلب .قال ابن بطَّال: (فيه أنَّ لقاء النَّاس بالتَّبسُّم، وطلاقة الوجه، من أخلاق النُّبوة، وهو مناف للتكبُّر، وجالب للمودَّة…فلنحرص علي الصدقات والتي قد لا تكلفنا إجهاد للنفس فامرها يسير علي من يسر ولم يعسر وبشر ولم ينفر وأطلق الوجه ولم يكشر…..والي لقاء مع نوع من أنواع الصدقات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.