إليك أيها المعزول،الهاجر والمهجور، الغائب عن أعين الناس

0

عاصم صلاح

 بالأيام والشهور، ألا تعلم أنك في بحور الغفلة عائم،وبينك وبين الصواب حائل،مفتون بخوادع آمالك، مرهون في مكاذب أفكارك، تظن أنك إلى المعالي ذاهب، وانت في المزابل راقد ، ألا تعلم أن الدنيا لا تتوقف علي معتزل مختبئ ، حياتك هذه لا يلجأ إليها إلا الهُّمل العاطلون، الذين لا يصلحون في عمل من الأعمال.

أراك تنظر إلى عزلة من كانت عزلته حياء وخجل،ولا تنظر إلى من كانت عزلته تحقيق غاية،أو وصول إلى هدف،

أعلم أن الحياة صعبة، مُره، ولكن حياتك أصعب وأمر،

واجه الحياة بقوة وشدة، ودعك من الهوان والضعف، أنظر إلى من سبقوك في الزمن،وقارن بين من واجهوا الحياة، وبين من تواروا عن أعيون الورى، ترى بينهما فارق سماء وأرض، خيال وحقيقة، ترى الموجهون هم العظماء المشهورون، والعلماء المؤلفون، والعباقرة الخالدون، و الفنانون المبدعون، وللاسف المنعزلون هم الرفات المنتن في القبور،

أخي واجه الحياة بقلب أسد ضاري،ودعك من الانعزال الخاوي، بادر بتحقيق، ودعك من الآمال والتسويف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.