لنحيا الحياة

0


بقلم / سامح أدور سعد الله
يعيش الكثير منا حبيس جدران الصمت  رافض الإفصاح عن ما بداخلة من ألم وضيق يكاد أن يفجر تلك القفص الصدري.
هناك هذا القط الشاب الجميل ذو اللون الجميل المزركشة, يجري ويلعب ويقفز على الجدران يمشي على الأسوار, من هنا وهناك وحيدا دون رفيق دون صديق ، فاقدا للبصر يستمتع بيومه الجميل ماهرا في اقتناص فرائسه بحنكة فائقة, فقد القط بصره منذ كان صغيرا حيث ماتت أمه التي كانت تقوم برعايته وتقوم  بتنظيف فى أنحاء جسمه الصغير وعاش مع صاحب البيت الذي قام برعايته وإطعامه ولكن أصابت عيونه بعض التهابات والقروح لعدم تنظفها مثلما كانت تفعل أمه هنا حاول صاحبه معالجة عيونه بالقطرة والتي يبدو أنها كانت شديدة على عيونه الضعيفة حتى انفجرت العيون وتفرغت مقلتيه من سائل العين تماما وصار كفيف لا يرى معتمدا في حياته على حاستي الشم واللمس عاش هذا القط وحيد بعيدا عن باقي أفراد أسرته التي كانت تتنمر عليه وتنفر منه لما أصابه من بشعة عيونه النازفة من القروح والدماء كثيرا حتى صاحبه لم يكن يلعب معه تركه يعيش بمفرده يكتفي فقط بتقديم الطعام والماء له.
ولكن كبر الهر الصغير معتمدًا على نفسه ليعيش حياته, تعلم الصيد دون معلم والقفز وتسلق الجدران دون عناء تره يجرى في سواد الليل وحده يقفز من هذا السور إلى الآخر, دون عناء برشاقة وخفة كأنها البهلوان وإن كانت هي طبيعته ولكن مع هذا القط الأعمى كانت بمثابة الأمر الغريب.
تره يجرى سريعا قناص للفرائس بمهارة وإحكام ورغم كل هذا المهارة التي ورثها بالجينات الطبيعية لهذا الحيوان
إلا أنه فاقد للصحبة والحياة مع الآخرين ولكن محب اللعب كثيرا محاولا اندماج مع بني جنسه ولكن بائت كل محاولاته بالفشل كلها حتى صاحبه الذي تبناه في صغره كان ينفر منه لبشاعة منظره رغم جمال ألوانه وتناسقها رغم كل هذا استطاع أن يعيش هذا القط حياته ممارسة كل مباهجها ولكن من خلال قوته وشراسته في نيل مطالبه. . لم يفكر في الرحيل مثل باقي القطط الشابة عندما تكبر وتصبح قوية شرسة تهاجر وتسلك المغامرات الكبيرة ولكن أكتفي أن يعيش مغامرته في بيته الصغير.
وعندما تنفر منه الإناث كان يستطيع أيضا نيل غرضه بالرقة مرة والعنف مرة أخرى.
نجح القط الضرير أن يكون له نسل جديد قوي مثله ولكن يبصر ويدبر أموره بنفسه تحت رعاية أمهاتها.
كثيرا ما كان يدخل معارك كثيرة مع قطط غريبة قوية وشرسة ولكن كان يستطيع من طردها من داخل عرينه معتمدا على حفظ كل مداخل ومخارج بيته الصغير لقد عان هذا الكائن من ألم نفسي كبير من تجاهل الآخرين له ولكن لم يستسلم ليأس بل ناضل وعاش حياته قوي والأشياء التي لم ينالها بالرقة واللين كان يأخذها بطبيعته الحيوانية, رغم أن قلبه كان رقيق فهو حيوان أليف مستأنس ولكن فرضت عليه الحياة أن يعيش هكذا ولم يكن قط شرس في طباعه لولاء اضطرتها المواقف ليعبر عن غضبه العارم
. كثيرا ما كان يعبر عن جماله الداخلى باللعب مع أطفال البيت ولكن كانوا يخافون من بشعة عيونه. أول يتمسح مثل بقي الهراء عند إقدام صاحبه ولكن كثيرا من يركله رافضا أن يقترب منه خوفا من عيونه لتصيبه العدوى منذ هذه الجروح والقروح التي لا تجف أبدا
ولكن عاش القط يحمل ذكاء مكاني درس المكان جيدا على الجدران والاسوار والأركان وذكاء في القنص والصيد والحركات البهلوانية الرائعة ولكنه كان فاشلاً اجتماعي فلم يجد صديق أو رفيق يعيش إلى جوارها يعيش معه الألفة والمودة ولكن كان يتخذها عنوة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.