«الهند بلد العجائب».. يأكلون موتاهم ويتباركون بالرماد

0

بقلم.. أحمد عدوي

يعيش بها أكثر من مليار نسمة، تعددت معتقاداتهم الدينية والفكرية، لينقسموا إلى طوائف متعددة ولكل منهم عادات يتعجب لها العالم، فمنهم «الأجوريون»، وهم أشهر الطوائف الهندوسية، لا يعيشون إلا في مجموعات منعزلة بالقرب من أماكن حرق الموتى المخصصة للطائفة الهندوسية.

رأينا مشاهد مختلفة في الأفلام والمسلسلات الهندية تُجسد طريقة التعامل مع الموتي حسب مختلف معتقداتهم الهندية ولكن كانت أشهر تلك الطرق هي «الحرق»، ويتصدر مشهد الحرق دائما رجل يغطي أغلب جسده لون أبيض، ويضع الزهور على رأسه ويمسك بيده عصاه، ويتقرب منه الناس ليتبركون به، وذلك اعتقادا منهم بقدسيته.. ولكن كثير منا لم يعرف ما سر هذا اللون الأبيض الذي يكسوا به جسده ووجهه.. والمفاجأة أن ذلك لم يكن لونًا عاديًا ولكنه «رماد الموتى»..

وبالبحث عن سر ذلك الرجل رصدنا العديد من المواقع الأجنبية التي تتحدث عن «الأجوريين»، الذين يشتهرون بذلك المظهر الغريب، وتعني كلمة «أجوريين» في اللغة «السنسكريتية»، اللذين لا يخافون…

بالطبع هم لا يخافون..فكيف يخافون وهم يغطون أجسادهم برماد الموتى، ويأكلون لحمهم، ويستخدمون الجماجم بدلًا من أدوات الطعام، ويدخنون «الماريجوانا»، كل ذلك اعتقادًا منهم بالتقرب والسمو الإلهي، لذلك فهم منعزلون ولا يخرون من عزلتهم إلا في مهرجان «كومبا ميلا».

يسكن «الأجوريون»، بالقرب من الأماكن المخصصة لحرق الموتى، بالقرب من النهر المقدس “نهر الغانجا”، ويستمتعون بحياتهم وسط الجثث المحترقة بشكل يثير الاشمئزاز والعجب، لاعتقادهم انه يتجاوزون قوانين النقاء لتحقيق التنوير الروحي، فمنهجهم في الحياة هو كسر المحرمات وتجاوز المفاهيم المعتادة للخير والشر، فطريقهم للتقدم الروحي يشمل ممارسات خطرة ومجنونة مثل تناول اللحم البشري.

ولم يكتفي الأجوريون بأكل لحوم البشر، فقط ولكنهم أيضا يأكلون فضلاتهم، ومن يتمكن من تناول فضلاته يتعبر في أرقى المراتب وسط الاجوريين فهو بذلم يعزز حالة الوعي بداخله ويسمو بروحه عن حدود البشر..

عندما يظهر الأجورويون في المهرجانات الدينية، لا يتحدثون مع أحد ولكنهم يتمتمون بكلمات غير مفهومة، والجميع ينظر لهم في رهبة وتقديس لا يبرر، ثم يقومون بنثر الرماد على الوافدين إلى احتفالاتهم وطقوسهم على ضفاف نهر الغانجا”.

وذكرت صحيفة «الاندبندنت بالعربية»، أن الاقتراب من الأجوريين يعد خطرًا كبيرًا بالأخص لو كان من يحاول الاقتراب لا يعتنق المعتقد “الهندوسي”، فلا أحد يتوقع رد فعلهم، فهم لا يثقون بالأخرين وليس لديهم أي روابط أسرية.

فيعيشون في حالة تأمل دائم، ويهيمون على وجوههم عراة، ويمارسون الجنس مع الجثث، ويعبدون الإله الهندي شافا «إله الدمار عند الهندوس» وقرينته شاكثي، ويعيش أتباعهم بالقرب من المقابر، ويغطون أجسادهم برماد البقايا البشرية المحترقة، ويحيطون طقوسهم بسرية تامة، كما يستخدمون البقايا البشرية بتلك الطقوس، إذ يستخدم المنتمون لتلك الطائفة الجماجم البشرية لشرب المياه، ويأكلون اللحم البشري أيضاً، اعتقاداً منهم بأنه يمنح لمن يأكله القوة الروحية والجسدية العالية، ويساعده على إطالة عمره”.

ويؤمن “الأجوريون” بأن السلطة والقوة تأتي من العيش بين الأموات والجثث، معتبرين أنهم يستمدون “روحانيتهم”، من رجل دين زاهد يدعي “كينارام”، عاش لمئة وخمسين عاماً، قبل قرون من الزمن، ويرون أن “الجسم غير منطقي، واللحوم والدماء عابرة، وهذا هو السبب في أنهم يحيطون أنفسهم بالموت، ويتنقل المنتمون إلى الطائفة أحياناً من دون ملابس للدلالة على إظهار الجسم بأنقى صورة”

ورغم اختراق الأجوريون لكل قوانين الطبيعة والحياة، إلا انهم وضعوا لأنفسهم قوانين صارمة، فرغم أنهم يمارسون الجنس مع أموات، فإنه محرم عليهم الممارسة الجنسية مع العاهرات أو المثليين، وإذا مات أحدهم فلا يأكلون لحمه، بل إن أجسادهم تحرق أو تدفن مثل الآخرين”.

وذكرت الإذاعة البريطانية أن أصل الأجوريين يرجع للقرن الـ18، وأنهم استمدوا ممارستهم الغريبة من طائفة قديمة كانت تدعى “الكاباليكاس” وتعني حملة الجماجم، كانت تعيش في القرن السابع، واشتهرت بتقديم أضاحي بشرية، ولكن تلك القبيلة أختفت حاليًا.

وأضافت الإذاعة البريطانية، أن معظم الأجوريون يأتون من طبقات دنيا، ولكن بعضهم يحتل مكانة بارزة، مشيرة إلى أنهم أقاموا مستشفى بالقرب من المقابر لاستقبال مرضى الجزام المنبوذون من المجتمع ويقدمون لهم المساعدة دائمًا!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.