عندما يبدع الفنان لتفوق موهبته سقف التوقعات 

0

بقلم.. وفاء مصطفى

الطامح الطامع .. الشهم والنبيل ،

الرومانسي ، البلطجي والشرس ذو الدهاء ، الباشا ، المهاجر والمسافر ، كلها أدوار وشخصيات قدمها برنس الدراما المصرية خالد محمد النبوي الذي

ولد في 12سبتمبر عام 1966بمدينة المنصورة، تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية بمصر عام 1989. فبداية دخوله التمثيل كانت عن طريق الصدفة، فقد التحق بعد انتهاؤه من الثانوية العامة بالمعهد العالي للتعاون الزراعي، وكان ضمن فرق التمثيل التي تقوم بالأعمال المسرحية، فشاهده لجنة من كبار الفنانين الذين أُعجِبوا بأدائه، مما جعله يقرر دخول معهد الفنون المسرحية. بعد ذلك شارك في بطولة فيلم المواطن مصري للمخرج صلاح أبو سيف، وفيلم المهاجر للمخرج يوسف شاهين. قدم لمدة سنة ونصف برنامج دنيا في قناة أبوظبي لمدة خمسة أيام في الأسبوع

حصل على جائزة أحسن ممثل من مهرجان جوهانسبرغ عن فيلم المهاجر (1994). كما شارك في الفيلم الأمريكي مملكة السماء للمخرج العالمي ريدلي سكوت في دور أحد قاده جيش صلاح الدين الأيوبي، وبطولة فيلم المواطن (بالإنجليزية: The Citizen)‏ عام 2012، بالإضافة لأعماله السينمائية والتلفزيونية الأخري.

 كل تلك الشخصيات التي قدمها خالد النبوي خلال مسيرته الفنية، وبرع فيها للدرجة التي جعلته يقرع أبواب هوليوود، ويقف كتف بكتف أمام نجوم غيروا مسار فن التمثيل.

فالنبوي الذي شهد ببراعته نجم عالمي كـ شون بن – ولو إنه لم يكن يحتاج إلى شهادة -، خُلق موهوباً لكنه ما لبث أن طور موهبته وأصقلها بثقافة واسعة جعلته، متمكن في القبض بزمام أية شخصية يؤديها.

فبتحليل شخصياته تتأكد موهبته الفذة يقيناً، فحين قدم دور رام في فيلم المهاجر للمخرج العالمي يوسف شاهين، انتفض النقاد حينها معتبرين إنه جسد شخصية النبي يوسف بشكل أو بآخر، إلا إن النبوي قدم بشخصيته المتقنة في العمل، حلولاً ربما لأزمات سياسية طاردتنا أبد الدهر، وقدم دور المُخلّص المُخلْص ببراعة جعلت البعض يظن إنه قد صار حبيساً للشخصية وسينتهي أمره مسكوناً بـ رام، لكنه خالف كل التوقعات.

ولم يلبث وقدم بعدها شخصية من حقبة تاريخية أخرى، وهو دور ولي العهد في فيلم المصير، والذي نجح خلاله بأن يقدم دور الأمير المنتظر، الحائر ما بين ما يفرضه السلطان، وقلبه الذي يرق بحبه إلى فتاة ليست من بيت الخلافة.

غير إن أعماله قد توالت بتقدم مختلف عن باقي نجوم جيله، فيما تبقى محطة فيلم الديلر نقطة تحول في مشواره، حيث كان مفتاح شخصية علي الحلواني في العمل تكمن في سؤال : كيف وصل شاب يعيش في منطقة شعبية إلى سياسي يلقي خطبة فصيحة بالأوكرانية عندما يرتقي في المناصب إلى أن يصل إلى مكانة مرموقة؟ .. ببساطة النبوي طرح الإجابة، بتجسيده لشخصية الشاب الطامح الذي تطورت قدراته لأن يحقق ما حقق.

أضاف النبوي تلك الشخصية إلى سجل أدواره الناجحة، وقدم باقتدار بعدها شخصية الضابط المصري محمود عبدالظاهر في مسلسل واحة الغروب، والذي صُنف كواحد من أفضل الأعمال التي قُدمت على الشاشة خلال السنوات الأخيرة، ثم برع مجدداً بعد تألقه في تقديم شخصية طومان باي خلال أحداث مسلسل ممالك النار، الذي عرض العام الماضي، ليثبت إنه ممثل بمواصفات عالمية.

إن ما يتبين من مشوار خالد النبوي يثبت إنه أحد أكثر نجوم جيله ذكاءاً، فقد مال لتقديم ما سوف يخلد في التاريخ ويستقر في وجدان الناس، على أن يقدم أعمالاً يُقال إنها نالت حظها من الإيرادات لكنها لن تسمن من جوع، أو تغني عن قيمة.

والآن نحن بانتظار دوره في فيلم أهل الكهف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.