نويت صوماً

0

ياسر بسيوني

ونويت صوماً عن الإبصار

لو لاح لي طيفك ليغويني

فماذا فعلت بأعيني حتى

تكونين لها بصراً بتكويني

تدور النجوم في أفلاكها

وأدور فيك ومن ينجيني

فقد تحترق الشهب يوماً

واشتعالي بك ما يحييني

تُكوى القلوب بنار الهوى

ونار هواك برد ولا تكويني

يفوح العطر من ربيع الورد

وعطرك مسك في شراييني

فلكل ورد بستان يزهو به

وزهوي أنت وكل بساتيني

تنتظر الأرض المطر لترتوي

ومطرك الدائم فيّ يرويني

تتشابك الأغصان حين لقائها

وأضلاعك مغروسة بوتيني

فكيف تريدين الخروج مني

ألا تدرين أنه سوف يدميني

ومؤكد أنني حينها بلا مأوى

ليس لي أحد دونك ليأويني

يا ملاذي ؛ وقدري المحتوم

إننا متلاصقان كأم وجنين

كقضبان صنعتها حول نفسي

من غزو غيرك للقلب تحميني

أنا الذي بغرامك متيم صب

وأنت غرام بالعشق يحويني

إن كل داء له دواء يطببه

أنا العليل فمن منك يشفيني

حار الأطبة في حالي وعلتي

وما يدرون أنك الحب تسقيني

فحبك الداء الذي لا علاج له

فلا يبرأ لو قطعوه بسكين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.