أيها الطيبون … صبرا … لاترحلون

0

 

 أيها الطيبون … صبرا … لاترحلون

 بقلم د/ ياسر مكي

الطيبون هم أناس طابت أنفسهم وطابت وطابت أقوالهم وطابت أخلاقهم وطابت أعمالهم …… فهم في رحاب طيبة ويعيشون أطيب حياة وأطيب مستقر وفي الآخرة هم في أطيب الجنان لأنهم طيبون وتلك هي عقباهم ومستقرهم ولسمو الطيب ومكانته ونقائه وصفائه وبهائه أضافه الله سبحانه لذاته فهو طيب ولا يقبل إلا طيب اقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام مخاطبا البشرية جمعاء ( ياأيها الناس إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبآ ) فالطيب لا يهوى من الأخلاق إلا أطيبها وازكاها وهو أبعد ما يكون من أخبثها فكل حياته طيبة وما فيها طيب _ صفة الطيبة ليست تصنيفا إنسانيا بل الله سبحانه وتعالى أخبرنا أن الناس فريقان الأول فريق الطيبون الذين وعدهم الله برفع أعمالهم الطيبة إليه في السماء لتشفع لهم عند لقاءه سبحانه وأكد رب العزة ذلك في سورة فاطر الآية العاشرة فقال ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) والفريق الثاني فريق الخبثاء ووعدهم ربهم بالخزي في الدنيا والآخرة لأن الله منحهم من الطيبات والنعم فجعلوها في غير طاعته وحادوا عن الأعمال الطيبة وبعدوا عن الطيبين وسخروها في عمل الخبائث واستكبروا وبطروا وكان وعد ربهم لهم في الآيه ٢٠ من سورة الأحقاف ( فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ) _ وربما كانت الطيبة في زماننا هذا لدى البعض المريض من البشر دليل السذاجة أو الغباء أو الضعف ولكنهم هم المرضى بحق لسوء فهمهم لصفة أحبها الله في عباده الطيبين الصالحين

والطيبون عادة هم من يعرفون كيف يبيعون الحب والسعادة لغيرهم ولا يعرفون كيف يشترونها لأنفسهم ولأنهم أوفياء أكثر مما يجب فإنهم يتألمون كثيرا فتراهم دائما أوفياء أنقياء متوكلون صابرون متألمون ولكنهم بضمير مستريح يعيشون هم كالذين يمشون على الرمل لا تسمع أصواتهم بل ترى أثرهم لا يؤذون أحدا ولكنهم يؤذون أنفسهم كثيرا دون أن يشعرون يغادرون الحياة سريعآ كأنهم يقولون لا مكان لنا بينكم اليوم فطوبى لهم بما وعدهم الله حين خاطبهم سبحانه في سورة الزمر الآية ٧٣ ( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.