التخطيط والقدر

0

بقلم سحر عمران

هل يمهل القدر الانسان ليحقق مايريده ام له رأي اخر

سأحكي قصة رجل ماتت زوجته وهو في مقتبل العمر ..

 ربى ولاده وسهر على راحتهم لحد ما جوزهم كلهم

و أول ما وصل الستين من عمره

 ولاده قالوا يشوفوله عروسة تاخد بالها منه

اتجوز بنت من الفلاحين في مقتبل العمر هي كمان

و كان عندها ساعتها 30 سنة تقريبًا

كل ولاده عاملين حسابهم انها تسنده الشوية اللي باقيين من حياته

 و تورثه و تكمل حياتها بشكل طبيعي لاسيما انها مكانتش بتخلف

اتفقوا كلهم انه يكتبلها شئ كبير من الميراث كنوع من تأمين مستقبلها بعد ما يموت

و بالفعل كتبلها حجات كتير ، أراضي و بيت و فلوس

تعدي الأيام والراجل صحته تتعب شوية ،، يدخل المستشفى .. نقول ايه ده بيموت

يفوق

نقول صحصح صحصحة الموت

يكمل عليهم 5 سنين كمان بصحة زي الفل

الاتنين

عاشوا حياة جميلة بس كلها ترقب للحظه الموت،،

 و العمر بيعدي بيهم هما الاتنين

عدى 30 سنة

 عمره90 و مراته عمرها 60

ماتت هي الأول سبحان الله

قضت عمرها الافتراضي و ماتت

و هو اللي حصلها بعدها بكمان 17 سنة وورثها

نعم هو إلى ورثها

مات عن عمر يناهز 107 سنة

 وورث مراته اللي كلنا افتكرنا إنها حتورثه

القصة دي بتفكرني بالأم اللي بتروح تشتري تي شيرت لإبنها كبير على مقاسه عشان يعيش معاه .. و أول ما يوصل على مقاسه يدوب

والناس اللي بتفضل طول عمرها مستنية فرصة .. فرصة بتتمثل في شغل أو بيت او زوج ،، و أول ما تجيلها ميكونش عندها الشغف ليها

والمغترب اللي بيحرم نفسه من كل متاع الدنيا على أمل يصرف الفلوس اللي حوشها في بلده لما يرجع ،، و يموت غريب من غير ما حد يصلي عليه ،، لا استمتع بحياته ولا رجع لأهله غير في تابوت

الإنتظار ده أسوأ شعور إنساني ممكن الواحد يعدي بيه ، لإن بسببه بيقع فريسة لحسبة الورقة والقلم ، و اللي دايمًا بتكون خسرانة

الدنيا غريبة جدًا و والقدر دايمًا بيفاجئنا و عشان كده اللي يضيع لحظة من عمره من غير ما يستمتع بيها و يعيشها زي ما هي هو الوحيد اللي خسران متستنوش حد ، و متتعشموش ، ومتضيعوش عمركم في انتظار الحدث استمتعوا بحياتكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.