أسود الطموح الكاسرة

0

بقلمي خالد الدسوقي

الإنسان دائما يسعى إلى تحقيق أفضل النتائج بحياته متعاليا بطموحه يوما تلو يوم فلا يكاد يصل إلى مرحلة حتى يفكر في المرحلة التى تليها ملبيا بذلك طموحه وشغفه الذى يطمح إلي تحقيقه في قراره عقله محدثا إياه قلبه الذى يعشق التميز الدائم فالطموح متعدد الاتجاهات فهناك من يطمح ليكون افضل تلميذ بالمدرسة وهناك من يطمح بأن يكون شخصا ناجحا في عمله مرتقيا بمناصب عديدة مهمه به وهناك من يطمح إلى الوصول إلى اخلاق حميده تقربه أكثر إلى حياه جميله في الممات يعتريها بالبهجة والسرور لما فعله من اخلاق حميده لكن هذا الطموح قد يجعلك في معظم الأحيان تضحى بأشياء عديدة للحصول عليه فهناك من يضحى بأصدقائه للحصول على ما يريد وهناك من يضحى بصفاته الحميدة ليحصل على أشياء يريدها وهناك من يضحى بالعائلة ليحقق طموحه تعددت الأشكال لكنها تظل ثابته لعنوان واحد هو الطموح الذى يجعلك تفعل اى شيء للحصول عليه فالشخص الطموح يشبه في طموحه بالاسود الضارية التى تريد بسط سيطرتها على أفراد جماعتها لتكون هى سيدة الغابة متجاهله أحبائها وأصدقائها وعائلتها تلك هى الحياه للشخص الطامح لتحقيق أحلامه

هذه هي كلماتى التى تلفظت بها عندما شاهدت أحد زملائي في الجامعة الذى أخذ يكذب على أصدقائه كثيرا بشأن تحصيله الدراسي متحدثاً لهم أنه شخصا لانفع منه لايجيد التحصيل الدراسي فأخذ يوهم الجميع بذلك جالسا يستذكر دروسه تاركا خلفه الحاسوب فاتحا إياه صفحه التواصل الاجتماعي ليوهم الجميع أنه لايذاكر بل يشاهد الحاسوب فماكان من بعض أصدقائه أن صدقوا مافعله فأنجذبو الي مافعله تاركين خلفهم المذاكرة ففي نهاية المطاف اتضح أنه فعل ذلك ليخدع الجميع للحصول على معدل تقييم كبير بالجامعة و حتى لايتفوق عليه أحد منهم

أثناء مشاهدتى لهذا الشخص لفت نظرى شخصا آخر يسكن بجوارى قد وهم والده دائما أنه يجمع المال لكى يحضر إلى والدته هديه عيد الوالده السنوى فكان يأخذ المال من والده كثيرا متحججا بهذا السبب لكن كان في الحقيقه يطمح إلى تجميع المال لكى يجلب به سجائر ليشربها كاذبا على والده بهذا فما أغرب هذه الحياه التى تجعل الصديق يخدع أصدقائه للحصول على تقييم جيد و هذا الشاب الذى يكذب على والده لتحقيق طموحه بشراء سجائر فما أشبه ذلك الحاضرالمرير بماضي متعفن لأشخاص بالتاريخ قد فعلو هذا فمنهم من فعل ذلك مضحيا باخلاقه عندما ضحى بأخلاق الصداقه المتمثلة برمز صداقته بصديقه ليحصل على طموحه المنشود أنه الظاهر بيبرس البندقدارى ذلك الشخص الذي طمح بحكم مصر فكان يربطه علاقه صداقه قويه بصديقه قطز حاكم مصر لكنه ضحى بها فقام بقتله ليحصل على حكم مصر فكان له هذا فأصبح سلطان دولة المماليك وأصبح ابنائه من بعده ملوك فلاتخلو هذه الحادثه من وجه شبه لشخص آخر ضحى بعمه ليحصل على مايطمح إليه ذلك الشخص هو السلطان علاء الدين الخليجي ملك الدولة الخليجية بالهند عندما كذب على عمه جلال الدين الخليجي ليستدرجه ويقوم بقتله ليحصل على حكم الدولة الخليجية فكان له ماأراد فاستطاع بموت عمه أن يحكم الدولة الخليجية ليصبح أبنائه من بعده من ملوكها مااغرب هذه الحياه القاسية التي تجعل البشر يضحون بالأشخاص ليحصلو على مايردونه

فرغم اختلاف الزمان والمكان والتاريخ والعصر بين الماضي متمثل في تضحيه السلطان علاء الدين الخليجي بعمه جلال الدين ليحصل على الحكم وتضحيه السلطان بيبرس البندقدارى بصداقته مع صديقه قطز ليحصل على حكم مصر وبين الحاضر متمثل في كذب الشاب على والده لتحقيق طموحه بشراء سجائر و كذب أحد زملائي على أقرانه بشأن تحصيله الدراسي إلا أن الأحداث الاربعة بين الماضي والحاضر جمعهم شيء واحد هو الطموح المرتبط بالتضحية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.