فتح تضغط على حماس من أجل استرجاع القطاع في يد السُلطة المنتخبة

0

فتح تضغط على حماس من أجل استرجاع القطاع في يد السُلطة المنتخبة

متابعات : خالد ماتع

بحسب مصادر مطلعة ، التقى جبريل الرجوب مسؤول فتح رفيع المستوى بممثلين عن حركة حماس خلال زيارة للكويت ودول خليجية أخرى.

وزعمت هذه المصادر أن الرجوب نقل رسائل قوية وطالبت حماس بمراجعة موقفها من عودة فتح السيطرة على قطاع غزة. وكان من المقرر أن تجرى المحادثات قبل الاجتماع بين الفصائل المقرر عقده في فبراير 2021 في القاهرة.

وأبلغ الرجوب حماس أن الانتخابات لا يمكن إجراؤها دون تنازلات حماس في هذا الشأن ، وأن هذا التطور قد يؤثر أيضًا على القبول الدولي لنتيجة الانتخابات.

وفيما يبدو أن حركة حماس لا يُعجبها ذلك الشرط، وأنها ستدخل الانتخابات الفلسطينية القادمة – في حال إجرائها – مكرهة، أو على أقل تقدير ليس كما خططت وأرادت، لا من حيث التوقيت ولا من حيث الطبيعة، فقد أرادتها منذ البداية انتخابات شاملة و متزامنة: تشريعية و رئاسية و منظمة التحرير الفلسطينية.

فما الذي جرى لتتراجع حماس عن كل ذلك، وتقبل بإنتخابات مرحلية مجزأة متتالية ؟ وسيكون الرد بأنها الضمانات الخماسية المقدمة من (تركيا، قطر، مصر، الأردن، روسيا) بالإضافة للدعوات الأوربية و الأمريكية.

إلى أي حد ستكون “الدول الضامنة” أو “الداعية و الداعمة” قادرة وراغبة في إلزام ومراقبة الطرفين بتنفيذ هذا “الاستحقاق ” المتأخر منذ أكثر من عشر سنوات, ولماذا استفاقت هذه الدول الآن , وأي قوة تمتلكها , وأية رؤى ومصالح ستحكم سياساتها تجاه الانتخابات الفلسطينية. ومن ناحية أخرى ما هو دور هذه الدول في حال لم تتخلى حماس عن قطاع غزة قبل الانتخابات؟

إن الخيارات أمام حركة حماس في الانتخابات القادمة، وبعيداً عن الوعود أو الوعيد , تتمحور حول احتمالات أقصاها الفوز بالانتخابات التشريعية و الرئاسية و منظمة التحرير الفلسطينية و هو خيار مستبعد بشكل كبير، ليس بسبب عدم قدرة حماس على ذلك الفوز، وإنما لخضوع الشأن الفلسطيني لمعادلات داخلية و إقليمية معقدة، إلا إذا كانت هناك حسابات ومشاريع سياسية مستقبلية للقوى الإقليمية و الدولية بهذا الاتجاه .

الاحتمال الثاني توقف الانتخابات بعد مرحلتها الأولى أو الثانية (التشريعي) أو( الرئاسي ) ,و بالتالي سندخل في ثنائية الصراع ما بين السلطتين التشريعية و التنفيذية , وهذا ما سيعيدنا إلى العام 2006 -2007 , أو بقاء الوضع على ما هو عليه الآن , أي الاستمرار في الانقسام الجغرافي و السياسي، وكأننا بكل طرف قابل و قانع بهذا الانقسام و الاقتسام، وبالتالي فحماس تخشي أن تترك غزة ثم يحدث خلاف بعد الانتخابات فتخرج من المُولد بلا حُمص!

فما الفائدة إذن من الانتخابات ؟ إذا لم تكن حلاً أو مدخلاً لحل الأزمة في النظام السياسي و المشروع الوطني الفلسطيني، لمواجهة الصعوبات و التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية و على مختلف الأصعدة.

وبالتالي ستكون الانتخابات و كأنها عملية شكلية هدفها تجديد الشرعيات، و الخروج من مأزق الضغوطات الخارجية، دون تقديم أية تنازلات باتجاه المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.