ياسر مكي يكتب .. ثمن الغربة

0

 ياسر مكي يكتب .. ثمن الغربة
عشقنا لأوطاننا ممتد كالبحر لا ينتهي ..

فنحن العرب نفخر بحضارة بلادنا وعظمتها وتاريخها الممتد عبر الاف السنيين فنجد أقلامنا تسطر في حبها قليل ..

فالوطن لنا مثل الأم التي ولدتنا وربتا وأطعمتنا وسهرت علينا وعلى راحتنا لقمة العيش والدراسة وتحسين الوضع المادي والوظيفي كلها أسباب وعوامل تدفع الإنسان

إلى السفر والإغتراب والهجرة بعيدآ عن الوطن

والأهل والولد والأحباب فيدفع جراء ذلك ثمنآ غاليآ للغربة

وأول ضحاياه فيها هم أهل بيته لغياب الرقابة والقوامة والحنان بغربته فتكون غالبآ

العواقب عليهم وخيمة لا يمكن تداركها بعد وقوعها

لفوات الآوان

الغربة لا موعد فيها للقاء ولاموعد لقيام ولا موعد لحضور لوقوعها أسيرة للظروف

فيحمل المغترب في صدره من الشوق والحنين والخوف والوحدة

مالا يستطيع وصفه أو البوح به ….

في الغربة يعيش المرء مع أناس غير ما تعودهم ويخالط بشرآ على غير شاكلته فتكون الغربة له كالموت المصغر يأتيه كل يوم ليلآ …..

وللغربة أوجاع لا يعلمها إلا من عاشها معها يفقد المغترب الحديث مع من يحب فجسمه

فيها يكون في بلد وروحه في بلد آخر فتصبح حياته حينها كالمبني الآيل السقوط أسقفه قديمة لا يدري متي ستنهار على رأسه …….

وأصعب أنواع الغربات هي غربة الروح لا غربة الجسد فكثير من البشر يعيشون غرباء في أوطانهم مفلسين محتاجين مفتقدين الآمان فتنموا عندهم فكرة الإغتراب والهجرة بالجسد للخلاص من غربة الروح ولكن في النهاية ……… يبقى الوطن وطن وأنس مهما زاد فيه الألم وتبقى الغربة كربة مهما ارتقى فيها السكن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.