أستجدي الزمن

 

بقلم نورالدين بنعيش 

04/03/2021

جلست على كرسي
وقتي المهدور
جنب كراسي لقاءات المصادفة
وطاولات مثلي ظمأى
تحتسي ضجر المساءات
فلاح لي الامل
يمضي من أمام رغبتي
كالمسحور !
متوهما أن يجد حبا
سرقته مني
واختفيت فاختفى معك
بين أطياف الغرور
بأصابع ذاكرتي الملأى
برحيق الشوق !
يحاول القبض على ذكريات
انكمشت .. داخل الجحور
فخيم ظلام
اليأس المصمت عليه
لكنه لم يكن جريئا
ليطرده عني
فعانقته بذراعي
ثم ارتميت وإياه في وحل
يأسي البائس
اليائس .. المجرور
بحبال الشوق إليك
داخل محمية عشق
مزقتني مخالب وجده
أوجعتني كوجع الرماح
المغروسة في الصدور
صارعت أحزاني
فانفلت من قبضتها
في رمشة العين
جريت …
أعياني الركض
فتوقفت عند آخرالجسور
أستجدي الزمن !
ليمنحني تأشيرة العبور !
فعبرت معبر حدودك
مكتسحة رغباتي
رغباتك المختنقة
معانقا عالمي المليئ
بمحتمل مجيئك
عالمك المجنون
ارتجفت .. لما رأيتك
لما التقيت بابتسامتك
التي أهبت دنياي
وكل ما فيها…
وارتجف العود بين يدي
يتمم ..يحدثك
بموسيقى السرينادة
فباح القصيد لك
بكلمات غطتها ندواة
الورد الجوري
وعبقها عطر الزهور
فرقصتُ.. ورقصتِ…
ورقًص شيطانك حروفي
على السطور !
فتولد أخيرا حب طاهر
من ضفاف شفتيك
كما تتولد العنقاء
مما تخلفه من رماد !
وتجبر هواي المشطور
بجبائر هواك
لتلتئم كل جراح
القلب المكسور
نورالدين بنعيش بقلمي 04/03/2021

التعليقات مغلقة.