من هو الجاسوس الالمانى الذى عاش بقرية شبرا النملة؟

من هو الجاسوس الالمانى الذى عاش بقرية شبرا النملة؟

بقلم : طلعت حلمى عامر

فى قرية شبرا النملة احدى قرى مركز طنطا محافظة الغربية كان يختبئ جاسوس المانى تحت اسم ” محمود”

وكان الاهالى يطلقون عليه ” محمود أبو الشعور” نظرا لطول وكثافة شعره الاصفر المتدلى كالحرير على وجنتية .

وكان محمود ابو الشعور جندى المانى أتى الى مصر وقت الحرب العالمية الثانية وبعد انتهاء الحرب نزح إلى قرية شبرا النمله واستقر بها .

ورغبة منى فى معرفة القصة كاملة تم سؤال بعض الأهالى ممن عاصروا هذا الالمانى حتى نكشف النقاب عن سيرة هذا الألمانى ومادعاه لان يبقى فى مصر ويستقر بها حتى الممات.

وقال الحاج منتصر خروب – وهو من احد اهالى القرية وممن عاصروا الجندى الالمانى – حيث قال .. حدث امام عيني كان الانجليز لهم معسكر صغير في النخل في قريتنا ثم رحلوا عن كل مصر وهرب واحد منهم فوجدناه وحيداً في المعسكر ولم يرحل معهم ولما رأُه الناس بشعره الطويل الكثيف اسموه الشيخ ابو الشعور ثم اضافوا له اسم محمود فأصبح الشيخ محمود ابو الشعور ومن بساطة الناس لم يسأله احد لماذا بقيت وماهي حكايتك واخذه بعض اثرياء القريه وبما ان اصوله عسكريه فجعله في حراسة بساتين البرتقال والمانجو وفي بداية عصر عبد الناصر رحمه الله ازدهر التعليم وكان الطلبه يخرجون الي الهواء الطلق بين الحقول والبساتين للمذاكرة وتحصيل العلم و التقوا بالشيخ ابو الشعور الذي كان يدور حول سياج البستان وهم يرددون الكلمات الإنجليزيه فاخذ منهم الكتاب وبدا يشرح لهم المقرر كاملا شرحاً وافياََ.
وكان الطلبة لم يشاهدوه من قبل ثم شرح لهم الرياضيات بإتقان ومما سهل الامر انه كان يتكلم العربيه المكسره وهم كانوا يفهمونه جيداً.
وعندماعرف اولياء الامور بالموضوع تدخلوا لدا صاحب البستان واخذوا الشيخ محمود ابو الشعور الي بيت في القريه واصبح يدرس اللغه الإنجليزيه والرياضيات والكمياء والفزياء فاصبحت القريه تتفوق علي كل القري المجاوره في هذه الفتره حيث عدد الخرجين من الاطباء والمهندسين والاساتذه حتي جاء اليوم الذي خسرته القريه ومات فتعطلت الدراسه هذا اليوم في المدارس وخرج كل طلاب القريه في وداعه الاخير عرفاناً له بالجميل ودفن في مقبرة القريه ولا احد يعرف من هو ومن اين هو لاكن الكل يقول رحم الله الشيخ محمود ابو الشعور منارة العلم والمعرفه في هذا الزمن البعيد

وقال الحاج عبد الحميد رحيمة .. محمود ابو الشعور افضالة على جيلى كلة و كان يعطى الدرس ب ٣٠ قرش فى الشهر وجلابية عند نجاح الطالب وكنا فى ثانوية عامة ١٩٥٨ واسترسل قائلا لى انت ابن حلمى عامر حبيبى شوف الراجل دة ظهر سنة ٥٤ عند الحاج صبحى العبد وكان عبد الحميد صبحى معانا فى المدرسة وهو كان بيشرحلة ومن هنا عرفناه وكان اساتذة بلدنا العظام فى هذا الوقت الاستاذ فتوح الكنيسى والا ستاذ محمد سلامة ولقد اجر الشيخ محمود أبو الشعور غرفة فى شارع العبد غنيم وكان التلامذة وقت إذن هم اسماعيل كرات، و محمد المرحومى، و ابو اليزيد السماحى ،و شحاتة حفور ، و بسيونى عيسي. وكنا كلنا تقريبا علمى وكان بيشرح معادلات الجبر والانجليزي وحساب المثلثات واللغة العربية وكان يجادل فيها الاساتذة على ماسورة البحر عند المركز وكان اخلاقة عالية جدا وأنا كنت احب الشعر واكتب قليل منه وهو عرفنى بالمتنبى ، والحاج رياض كرات كان يصححه ونحن جميعا ندين للشيخ محمود ابو الشعور بالفضل فكان يعمل معادلة الجبر وكان عبد الرؤوف رجب متفوق وسابقنا بسنة هو وحمدى الكنيسي وفوزى الشربينى
وسكت قليلا واخذ تنهيده ثم قال فكرتونا. يا شباب اعملوا لستة باسماء المسنين وانا منهم نحكى لكم عن عظماء شبرا

كما قال الحاج حمدى متولى المشد علي أيامنا كان ساكن علي الزراعيه ( الطريق السريع الآن ) وبعض المعلومات تفيد انه ألماني وتخفي هربا بعد هزيمة هتلر في الحرب العالميه التانيه.
وانا اتذكر ايضا ان والدى رحمة آلله علية اخبرنى ان محمود ابو الشعور هذا كان يسكن فى نفس شارعهم وكان ياخذ عندة درس فى الرياضيات والإنجليزى ، وكانت جدتى ترسل إلية الحليب والسمن والقشطة وعندما يكون لديهم فطير ترسل اليه بعضا منه ، وكان محبوبا من كل اهالى القرية
واختلف الأهالى فيما انه أسلم ام لم يسلم لكن الجميع اجمع انه عند وفاتة تم الصلاة علية فى مسجد العمرى أكبر مساجد شبرا النملة واحد اقدم المساجد على مستوى جمهورية مصر العربيه

وبعض الكتب قالت عنه انه لم يكن يصلي، ولم يكن مسلم، وكان في الأساس يُعلم اولاد العبيد((عائلة العبد)) وكان جاسوس ألماني ضد الانجليز بمعرفة الحكومة، وكان من الطابور الخامس، وكان أقوى جاسوس ألماني يجيد فن القتال ويتمتع بذكاء حاد وكان يجيد كل أنواع العلوم والفنون.
اطلق عليه الشيخ محمود ابوالشعور مع انه لم يكن شيخ .
وعند وفاته خرجت القرية بكاملها فى وداعه وتوقفت عجلة الحياة حزنا على هذا الرجل واهالى شبرا النملة شانهم شأن عامة المصريين فى حُسن ضيافة الغريب وحُسن معاملتة فاهالى القرية والمصريين بصفة عامة يتسموا بالكرم وحُسن الضيافة ومعاملة اللاجئون ،
ولعلنا بهذا نكون قد ازحنا الستار ولو قليلا عن جندى ألمانى نزح الى مصر إبان الحرب العالمية الثانية واستقر بها حتى الممات .

التعليقات مغلقة.