توَهَان…..

كلُّ النوارس …. هاجَرَت…

كلُّ أحلامي ….. هاجَرَت…

يُحرِجُني صوتُ النَّورس…

فأغفو مسافراً في حلمي….

أنا الصَّنَم….. وأنا التمثالُ….

أحاولُ فهمَ ذنوبي…. فأنهار…

وتغمرني متاهةُ الصحراء….

يلفُّني البردُ …
فلا أشعرُ بالدِّفءِ
فألتفُّ حولَ نفسي
وأعيدُ للذاكرةِ
امرأةً غريبةً في البال
تُحدِّثُني… أنَّها تملكُ قهوةً
وفنجانين فارغين
تحتاجُ موقداً ويدين….
وفي لحظةٍ .. تتساوى الظلمة والضياء
كانَّهُ قَدَري …. كأني محكومٌ
أن أحيا بلا ظلٍّ…. بلا ماء…
فكيف يُروى
عطشَ الغريبِ في الصحراء…
فمَن يفهمُ مَن ؟
وأنا والصحراءُ غُرَباء…
ومَن يَذرفُ ذاتَهُ على الورق ؟
لا ادري كيف ساقني الليلُ إليكِ…!!
وشجر الزيتون
يخرجُ من رمادهِ كما العنقاء…
وخروجي من موتي
كهجران الطير للسماء…
فالطير التي نَسِيَت اللحنَ
تُغادرُ الأغصان…
تحملُ هزيمتها
وكلَّ مَن لا يُتقِن الغناء…
وانتظرُ روحي
عند عودة البلابل
كنجمٍ تائهٍ
خطَّ مسارَهُ
وليس له فضاء…

انور مغنية 09 03 2021

ملاحظة اللوحة من رسوماتي بالحبر الجاف

التعليقات مغلقة.