تعرف على الآثار السلبية للزيادة السكانية بمصر وأثرها على المجتمع

كتب : شعبان نورالدين

كانت وما زالت أزمة الزيادة السكانية تمثل تحدياً كبيراً أمام مختلف الدول على إختلاف أنظمتها سواء المتقدمة أو

النامية، تلك الأزمة التي أصبحت تفرض على المجتمع كله مواجهتها والتصدي لها، والبحث عن حلول جذرية

لمواجهة الغول السكانى الذى يقضى على الأخضر واليابس فى طريق التنمية والنهوض بالدولة

وكشفت دراسة للمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن النمو السكانى بمصر له آثارا سلبية على قدرة

الدولة على تحقيق التنمية المستدامة؛ فنجد الآثار الاقتصادية للزيادة السكانية تتمثل فى زيادة الاستهلاك لدى الأفراد،

وزيادة نفقات الدولة على الخدمات، وانتشار ظاهرة البطالة، والانخفاض فى نسبة الأجور بالقطاع العام والخاص،

وارتفاع أسعار الوحدات السكنية، والزحف العمرانى على الأراضى الزراعية، وانهيار المرافق العامة.

وأكدت الدراسة، أن مشكلة الزيادة السكانية تحتاج إلى الوقوف عندها طويلًا، وفهم أسبابها ومحاولة علاجها كى لا

يمتد أثرها السلبى إلى المجتمع ككل، لأن ذلك سيؤدى إلى حدوث اختلالات فى النظام المجتمعى بالدولة، وقد يسبب

ظهور الجريمة وانتشارها بسبب تفشى البطالة، وقلة فرص العمل، وحاجة الناس إلى الدخل.

وتابعت الدراسة أن آثرها أيضًا زيادة المخصصات العامة للإنفاق على الخدمات الأساسية، كالتعليم والصحة

والمواصلات والإسكان والحماية الاجتماعية والأمن، وذلك على حساب مخصصات الإنفاق الرأسمالى على

المشروعات التنموية بقطاعات الإنتاج الرئيسية كالزراعة والصناعة التحولية، بالإضافة إلى صعوبة رعاية الأبناء،

وانخفاض المستوى المعيشى للأسرة، وعمالة الأطفال، وكثرة الخلافات الأسرية، وضعف الرقابة الأسرية نتيجة

انشغال الوالدين، وزيادة الضغط النفسى والعصبى على الوالدين.

ولفتت الدراسة أنه تتعدد مخاطر استمرار النمو السكانى المتزايد على كل من الأفراد والأسر وخاصة الفئات الأكثر

إنجابًا وحرمانًا، والأقل قدرة على مواجهة متطلبات هذه الزيادة المستمرة فى الحمل والإنجاب وما يترتب عليها من

مخاطر مثل: صعوبة الوصول للخدمات اللازمة بسهولة، وانعدام الدخل المناسب، وهكذا تستمر الدائرة المفرغة من

تكرار مرات الحمل والإنجاب وتوريث الأبناء الفقر والحرمان مما يولد لديهم عمليات العزلة والحرمان وهم يمثلون

الكتلة الحرجة لاندفاعهم للزواج المبكر والحمل المبكر المتكرر وهكذا، هذا بالإضافة إلى ارتفاع عدد السكان بالمناطق

الحضرية “العشوائيات” وشبة الحضرية إلى ما يقرب من 50%، وهو ما يمثل عبئًا وخطرًا قائمًا ومتجددًا الآن

لاكتظاظهم فى تجمعات أكثرها عشوائية مزدحمة بأعداد غفيرة، مع ضعف الخدمات والإمكانات مما يمكنهم من تحويل

سخطهم على الحكومات وغيرها وتؤدى بهم للقيام باحتجاجات وفوضى عارمة.

وأشارت الدراسة إلى أن الزيادة السكانية لها علاقة بالمشكلة البيئية، فيما يتعلق بمشكلات نوعية ضاغطة ومعوقة

للتنمية، مثل الازدحام والضوضاء والتلوث بأشكاله المختلفة، وما ينجم عنها من مشكلات أخرى صحية وسلوكية

واجتماعية واقتصادية وتعليمية.

ولا تزال أزمة الزيادة السكانية تمثل تحديا كبيرا أمام مختلف الدول على اختلاف أنظمتها سواء المتقدمة أو النامية،

تلك الأزمة التي أصبحت تفرض على المجتمع كله مواجهتها والتصدي لها،

ونرصد خلال التقرير التالى الزيادة السكانية خلال السنوات الماضية طبقا للإحصائيات الرسمية:

– تضاعف عدد السكان في مصر من 20 مليونا عام 1950 إلى 40 مليونا عام 1978.

– زاد العدد في عام 2005  إلى نحو 70 مليون نسمة.

– بينما بلغ عدد سكان مصر فى الداخل 87.9 مليون نسمة في عام 2015.

– في عام 2016 وصل عدد السكان إلى 92 مليون نسمة، في حين وصلوا 94.7 مليون نسمة وفقًا لتعداد 2017.

– في بداية عام 2018 وصل عدد السكان إلى 96.3 مليون نسمة، وفي عام 2019 وصلوا إلى 98 مليون نسمة.

– ووصل العدد في عام 2020  إلى أكثر 100 مليون نسمة.

التعليقات مغلقة.