الم تري كيف فعل ربك بأصحاب الفيل

الم تري كيف فعل ربك بأصحاب الفيل

كتب ..عصام ابو شادي

ما أشبه اليوم بالبارحه،وكأن الحبشة تعود بنا مرة أخري للوراء، بمزيدا من الأحقاد والضغائن، وكأن الحقد قد كتب عليها علي مر الزمان.
ولكن حق عليها قول الله عز وجل (الم تري كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، ألم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيرا أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول) صدق الله العظيم…
اليوم أحفاد أبرهة الاشرم يريدون أن يمنعوا المياة عن شعبي مصر والسودان، كما فعل جدهم الأكبر أبرهة في منع الناس من الحج البيت الله الحرام، كلاهما تخلي عن إيمانه وتعاليمه المسيحية التي نادي بها السيد المسيح، كيف سمحوا لأنفسهم بأن يتملكهم الصلف والحقد بتلك الدرجة التي وصلوا بأن صموا أذانهم لحكمائهم، ألم يكن بينهم رجلا رشيدا يبدى لهم النصح والإرشاد فيما يقدمون عليه، فليست قليس اليمن بما فيها من بهاء العمارة، أن تجعل العرب يولون وجوههم تجاهها، فالعرب يعرفون جيدا قدسية هذا البيت الذي وضع قواعده جدهم الأكبر سيدنا إبراهيم وسيدنا اسماعيل، أما هؤلاء الحبش فلا تعلوا مصلحة فوق مصلحتهم، رأوا أن القليس لن تكون قبلة الناس إليهم إلا لو تم هدم هذا البيت الكائن بمكة، فلا مناص من تجييش الجيوش والتوجهه إلي مكة لغزوها وتدمير بيت الله الحرام، فكانت مقولة أبو طالب وبكل يقين بعد مخاطبة أبرهه الأشرم الحبشي بأنه جاء ليهدم الكعبة، فبهت من رد ابو طالب له عندما أخبره(بأن للبيت رب يحميه) ولم يخب يقين ابو طالب في دفاع الله عن بيته،فكان عقاب الله المدمر لهذا الحبشي بأن دمر جيشه وأهلكه الله بطيرا يحمل حجارة صغيرة بفمه ليسقطها علي أعداء الله.
طيرا يحمل حجارة في فمه والتي تعادل اليوم طائرة تحمل صواريخها المدمرة علي كل من تسول له نفسه بأن تمنع الحياة عن البشر، هكذا تريد إثيوبيا مرة أخري أن تعيد كرة الماضي ولكن عن طريق بناء سد يمنع الحياة عن السودان ومصر، وتناسي أن مصر هي هبة النيل علي أرضها قامت أعظم حضارة منذ نشئة الكون وحتي الآن لم يستطيعوا أن يعرفوا كيف قامت حضارة المصريين تلك، تناسوا أن مصر هي مهد الأنبياء علي أرضها سار الانبياء، تناسوا أن الله جلت قدرته قد تجلي علي أرضها، تناسوا أن مصر ذكرت في القرآن الكريم أكثر من مرة، هكذا هي مصر، وهكذا سيكون ردها علي ما تفعله أثيوبيا مالن تتخيله أو تتخيله أنت عزيزي القارئ، بالرغم من وجود طير أبابيل العصر الحديث من طائرات متقدمه، ولكن نحن علي موعد مع الخط الأحمر منتظرين،ثقة في قياداتنا الرشيدة والحكيمه في إدارة أمن مصر،
حمي الله مصر وحمي شعبها من كل حاقدا عليها.

التعليقات مغلقة.