سد النهضه وما تخفيه إثيوبيا وراء بنائه

بقلم : حماده عبد الجليل خشبه
مفاوضات واتفاقيات وخطر بيهدد الأمن المائي لمصر والسودان، هل الموضوع هدفه التنميه لاثيوبيا؟ ومصر مش بتحب الخير لهم ام ان السد يمنع اشياء مجهوله لا نعرفها بخلاف المياه.؟
تعالي نفهم مع بعض حكاية سد النهضه من البدايه حتى الآن.
موقع السد في منطقه تسمى بني شنقول في شمال غرب العاصمه الاثيوبيه أديس أبابا وهو اكبر سد لتوليد الطاقه الكهرومائيه في أفريقيا بارتفاع 170 متر وعلى مساحة 1800 كيلوامتر مربع وبتكلفه 4.7 مليار دولار حتى الآن ومن المفترض انه ينتج كهرباء تعادل ثلاث أضعاف إنتاج السد العالي. ( ويكبيديا )
تعالي معايا نرجع شويه للوراء علشان نعرف اصل الحكايه،
عندما كانت دول حوض النيل عباره عن مستعمرات للدول الاجنبيه، تم الاتفاق بين دول حوض النيل بقيادة بريطانيا لتقسيم مياه النيل عام 1902 ، ونصت هذه الاتفاقيه على أن ممنوع اي دوله تقوم بإنشاء مشروعات على النيل وخصوصا دول المنبع لوجود اضرار سوف تقع على دول المصب (مصر والسودان )
في عام 1906 اتفقت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا على تأمين دخول مياه النيل لدخولها في فرع النيل الرئيسي وفي عام 1929 تم توقيع اتفاقيه تقر فيها دول الخوض الثلاثه بحصة مصر من مياه النيل، ولها الحق في الاعتراض اذا تم بناء مشروعات من دول المنبع على نهر النيل،
ولكن في الفتره من عام 1956 حتي عام 1964 وأثناء حكم الإمبراطور الإثيوبي فكر في بناء سد لاثيوبيا على النيل وحدد موقعه بساعده بعض مكاتب الاستشارات الامريكيه، وكان ذلك بدون الرجوع لمصر بحسب اتفاقيه 1929.
حصل انقلاب عسكري على الإمبراطور الإثيوبي في عام 1974 وقف مشروع السد الذي كان يسمى بسد الالفيه.
في عام 1979 أعلن الرئيس الراحل أنور السادات عن تحويل مياه النيل الي سيناء بهدف استصلاح 35 الف فدان، تارت إثيوبيا في هذا التوقيت وعاضك فكرة المشروع وقدمت بشكوى رسميه في عام 1980 لمتظمة الوحده الافريقيه. ( تقرير البلاتفورم)
وفي عام 2009 بدأت الحكومه الاثيوبيه بتقديم خطه وسم كامل للسد، وقبلها في عام 2008 تم الانتهاء من بناء مصنع مخصوص لإنتاج الأسمنت للسد.
بدأ التوتر بين دول المصب ودول المنبع رسميا في عام 2010 اي قبل الثوره بعام كامل، عندما اجتمعت دول المنبع في مدينة عنتيبي الاوغنديه وخرجت باتفاقية عنتيبي باعدت تقسيم حصص مياه النيل ، وكان أيضا بدون الرجوع لمصر والسودان. وان حصة مصر من مياه النيل التي تقدر ب 55 مليار متر مكعب هتتغير. واصبحت هذه الاتفاقيه غير ساريه نظرا لعدم موافقه ثلثي دول حوض النيل عليها.
في أبريل عام 2011 بدأت إثيوبيا في بناء سد النهضه عندما كانت مصر مشغوله بالجبهه الداخليه واحداث عدم الاستقرار في مصر بعد ثورة يناير.
بدأ الحشد الشعبي في إثيوبيا لفكرة السد وان هذا هو المشروع القومي الذي يعالج جميع مشاكل إثيوبيا، وبدأت إثيوبيا في تصديو فكرة العداء لمصر والسودان اللذات يقفان في طريق تنمية وبناء إثيوبيا ، ودا طبعا غير صحيح لأن مصر أعلن اكثر من مره ان مصر ليست ضد تنميه إثيوبيا ونهضة الشعب الاثيوبي ولكن بدون الضرر لدول المصب.
على مدار العشر سنوات ماذالت إثيوبيا تراوغ وتماطل في المفاوضات التي تصر عليها مصر حتى اخر لحظه وبدون اللجوء للحل العسكري.
مصر ليست دوله معتديه على ممتلكات احد ولكن مصر تحافظ على مقدرات شعبها.
المشكله ليست في السد نفسه، بل المشكله في ملء خزان السد ومصر ليست ضده لكن ترغب في اتفاق لا يضر بمصلحة دول المصب.
إثيوبيا تسابق الوقت للانتهاء من بناء السد وتجربته في عام 2022 والذي انتهت من ملء الجزء الاولي في مايو 2020 والذي يقدر ب 4.4 مليار متر مكعب وذلك بدون تأثير على حصه مصر، والمشكله ان إثيوبيا أعلنت عن الملء الثاني في يوليو 2021 والذي يقدر بحوالي ١٣ مليار متر مكعب من المياه. (
بهذا يضر بمصلحه مصر ويقلل نسبة إنتاج الكهرباء من السد العالي بحوالي 30٪ ومنها أيضا ارتفاع الخسائر في الزراعه بالمليارات، ويضر بمصلحه السودان الذي يكون اقتصادها مبنى على الزراعه.
لو كانت إثيوبيا هدفها بناء السد لإنتاج الكهرباء فعلا، اكيد كان وصلوا لاتفاق ان ملء السد يأتي على مراحل متباعده حتى لايؤثر على دول المصب رغم تقديم مصر لاثيوبيا عدة عروض لحل مشكلة الكهرباء لحين الانتهاء من بناء السد ! ولكن هدف إثيوبيا الأساسي مخفي وراء بناء هذا السد،!
مصر حاولت بشتا الطرق للجوء للحل الودي والطرق السلميه عن طريق التصعيد الدولي والاتحاد الافريقي ومتمسكه بذلك لآخر لحظه كما ذكرت سابقا.
هذا ليس ضعفا من مصر ولكن مصر لن تكون ابدأ من تبدأ بالعداء، فهذه حكمة سياسيه لقائد مصري يحب بلده.
فكرك ضرب السد لا تعصب علي مصر وقوتها العسكريه، ولكن هناك حنكه سياسيه للرئيس السيسي.
مصر تعمل جاهده حتي هذه اللحظه للسلام والتعايش السلمي بين الدول، ولكن مصر قادره على حماية ممتلكاتها ومكتسبات شعبها سواء سياسيا او عسكريا.
وقعت مصر مع السودان اتفاقيه تعاون عسكري، ووزيرة الخارجيه السودانيه تقابل وزير الخارجيه المصري في القاهره، وتوافق على طلب توسط اربع أطراف لحل الازمه، وهم الأمم المتحده والاتحاد الأوربي وامريكا والاتحاد الافريقي الذي يرعى هذه المفاوضات برئاسة دولة الكونغو.
رفضت إثيوبيا توسط الاربع أطراف اللي اتفقت عليهم دول المصب، وتمسكت برعاية الاتحاد الافريقي للمفاوضات،
إثيوبيا تتخذ التأخير الزمني للمفاوضات حتى مجيء موعد ملء الجزء الثاني من السد.
رسمت مصر خط أحمر لاثيوبيا على لسان الرئيس السيسي، الذي قاله في مؤتمر صحفي ان مياه مصر خط أحمر، ومصر لن تسمح باخذ نقطة مياه واحده من حصها، واللي عايز يجرب يقرب، وهيكون رد فعلنا في حالة المساس بها هيكون امر هيؤثر على استقرار المنطقه بالكامل،
فليس أمام مصر سوي الحل العسكري اذا لم يتم الحل عن طريق المفاوضات.
حما الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها
وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

 

التعليقات مغلقة.