هل تعلم لماذا لا نسب الشيطان؟

هل تعلم لماذا لا نسب الشيطان؟

بقلم.. اسلمان فولى

لا شك في أن الشيطان يعد العدو الأول للانسان، وربما كانت أغلب الأزمات والخلافات التي تحدث بين البشر، وكل ما يقوم به البشر من عصيان لأوامر الله عز وجل، هي بسبب وسوسته، وتزيينه للمعاصي.
وليس من المنطق أن نتحدث عن حب أي أحد للشيطان، فحتى العاصيين يكرهونه، ويتمنى أكثرهم التوبة، وأحيانا يصل الأمر لأن يسبه أحد الناس، لقناعته بأن ما حدث له من أمور سيئة هي بسبب فعل الشيطان.
ولكن.. ليس من الصحيح أن نسب الشيطان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن هذا الفعل.
قال عضو المجلس الأعلى للشئون الاسلامية، الشيخ خالد الجندي، إنه ورد حديث صحيح في معناه عدم سب الشيطان، والسبب هو أن الشيطان يتعاظم من ذلك، ولكن تعوذوا بالله من شره فإنه يتقزم ويصغر حتى يصير كالذبابة، مثلما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأضاف “الجندى” من خلال احدى حلقات برنامجه “لعلهم يفقهون”، قائلاً: فى حال سبك للشيطان، فانه يشعر وكأنه فعل أمرا عظيما، ولكن يجوز لعن إبليس كما لعنه الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرنا بذلك، ففي حديث أخرجه الامام أحمد وغيره بسند صحيح، عن أبي المليح عن أبيه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فعثر بعيري، فقلت: تعس الشيطان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقل تعس الشيطان، فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوتي صرعته، ولكن قل: بسم الله، فإنه يصغر حتى يصير مثل الذبابة.
ولهذا.. فإنه من الأفضل ألا نسب الشيطان، وانما كان أفضل ما نفعله هو الاستعاذة بالله العظيم من الشيطان الرجيم.
وكان من رحمة الله تعالى بالإنسان، أن أعطاه بعض الطرق والأمور التي يحصن بها نفسه من الشيطان، ومنها قراءة آخر آيتين من سورة البقرة، وبعض الأدعية الأخرى.
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”.
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليل: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، فلن يضره شيء”.
قال بعض أهل العلم لا حرج في لعنه، ولكن التَّعوذ بالله أحسن، التَّعوذ بالله من الشيطان الرجيم أفضل، وإن لعنه فلا بأس، فقد لعنه النبيُّ ﷺ: جاء في الحديث الصحيح أنَّ الشيطان تفلَّتَ عليه وهو يُصلي، فقال له: ألعنُك بلعنة الله، فإذا لعنه فلا بأس، وإن استعاذ بالله من شرِّه فذلك أفضل، وكلاهما جائزٌ.
والشيطان له سلطة على مَن اتَّبعه وتساهل معه، وأما المخلِصون لله والمؤمنون لا سلطانَ له عليهم: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ا”لحجر:42″.

التعليقات مغلقة.