تحية علم

بقلم الإعلاميةوالصحفية السورية /   رنا قلفه

 

في كل يوم كان وطني يرتدي ثوبا ملونا واليوم أصبحت تلك الثياب ضيقة فاشترى لها القدر ثوبا جديدا وبعد عشر سنوات ضاق ذلك الثوب حتى كاد أن يتمزق ويكشف عن جسد كجسد الأنبياء.

في وطني كانت كل ليمونة تنجب طفلا أما اليوم الليمونة عاقر والزيتون عقيم على هذه الأرض.

قالت الحياة للناس : اشتروا مني الأيام والساعات والدقائق
قالوا لها : كيف نشتري منك الأيام وهي من حقنا
فقال الموت : اشتروا مني الحياة
فضحكوا وقالوا أتسخر منا أيها الموت فكيف نشتري منك الحياة وأنت ستأتي لتسرقها منا بدون مقابل
ربما تعبت هذه الأرض من ثقل أجسادهم وشعرت بالتخمة لأنها أكلت الكثير من الأموات هنا أصبح البشر لا يفكرون بالموت لأنهم لا يملكون ثمن الكفن ولن يجد هؤلاء من يتقبل التعازي بوفاتهم في مجالس العزاء
ولكن هناك هيبة أعظم من هيبة الموت وهي هيبة العلم عندما تقف أمامه وتنظر إليه فتتلون تلك العينان بألوانه وتشعر بأنك أنت
الوطن

التعليقات مغلقة.