أنين الناي .. بقلم / غنوة محمد حمزه

بقلم / غنوة محمد حمزه

أيها الناي أسمعني نغمة شوقٍ
لأحباب تشتاق لهم الروح
لذكريات وحكايات
أدمت قلبي المجروح
لذاك النائم في أحداقي
وخافقي من فراقه ينوح
أرسلت همساتي عبر خيوط الفجر
ودمعة مقلتي بكل ما
يعتريها تبوح

سيد قلبي يا أبي
على أطراف شفاهك همس
ينعش الروح
أيها المسافر في وريدي
عاصفة صمتك
خلفت دماراً طفوح
جلست على أطراف ذكراك
بماء الورد خربشت على كفي
رسمت وجهك الصبوح
أفرغت غيث غيمة يتيمة
أنتشيت من قطراتها
أغمضت عيني كتمت أنفاسي
وأستحضرت طيفك الجموح
ارتميت قرب ظلك حفرت الأرض
بأناملي كتبت حروف أسمك
ورتبت موعداً للقاء غير مسموح
أبي هذه كلماتي عانقها عبر الأثير

تركت لك في كل حرف
نبضة حائرة وبعض
من وجعي حبيب الروح
فتش عن مكاننا القديم
بين طيات السنين هناك
تنام أحلامنا المؤجلة
هناك سقطت دمعتان
بصوت مبحوح
هناك أختنقت الكلمات بحلقي
وعلت دقات قلبي
وأثرت الصمت ودمعي الهب
خدي وكفك في الأفق يلوح
ورحت الاحق ظلك وأحاول
الأمساك بيدك علك تعدل عن النزوح
حينها صحوت من غفلتي
وغاب طيفك عبر المدى المفتوح

عدت أدراجي ومشيت بخطى ثقيلة
بين أزقة مدينتنا القديمة
وقتها أدركت أن جرحي لن
يندمل قط سيظل مقروح

غنوة

التعليقات مغلقة.