في دمشقَ تطير الملائكة برائحة

بردى

و تعانق الياسمين وجه

الجدران القديمة مع

التاريخ بدار المقام

في دمشقَ

تحلق العصافير بألوانها

الجميلة مع الغيوم والحمامات

طرباً بعطر الشام

فترقص لحظات الحب

بين أزقتها

و تنشر حجارة ارصفتها

عبق القصيدة للقلوب الطيبة

الهيام

يا مدينة التاريخ أوقدت

عشقاً

في قلوب الحمام

يا قبلة الصبح تزهو بصداها

العطر يا شام

يا لذكرى تلك السنين بعمري و

الأيام

يا لراحة المسك بحضن القاسيون

و طيب المنام

يا لروعة عبق الياسمين و دفء

الأحلام

يا دمشقُ تيهي صبابة في مجد الروح

و إسكني السلام

وأشرقِ كالشمس التي تصحوا بها

أحلى الكلام

ف فيكِ سحرٌ تشدني إليكِ كعناق

الحبيب

تشعلني شوقاً بلهيب العشق

لدنيا الغرام

الليل يذكرني برائحة كأس الشاي

بمقاهي الشام العتيقة

بأشجار و زيزفون شوارع

دمشق

لمطاعم الحارات

القديمة

للجلوس حول البحرة و شجرة

النارنج العانقة لشرفة بيت الأجداد

بسحرها المستدام

التي تحكي قصص و

حكايات غريبة

عاشها

من كان يصارع الخيال بفكره

ويرسو بمراكبه شطآن حروف

الأقلام

الليل يذكرني بروعة و جمال الشام من

فوق القاسيون فأرى التاريخ يكتب

نفسه في الشام

الليل يذكرني بنور القمر كيف همست

للشام من صدى المكان أجمل الالحان

و الأنغام

و كيف نامت المآذنُ و الكنائسُ مطمئنة

بحضن الرحمن بمحبة و

وئام

دمشقُ

شوقكِ تحررني من حزني كلما

دقت الإشتياقُ باب

ذكرياتي

و يسقط الدمع مني و يسهو

كأس الملام

آهاً يا دمشقُ

لو تعلمين كم لي منكِ من روعة

القصيدة

أتغزل بحروفها كعطر

الزهر

تنثر ألوان الفراشات بين

رموزها

كثوب الربيع تحلي وجه الأرض

بلقائي و إنسجام

دمشقُ

ما أروعكِ ما أجملكِ ما

أطيب هوائكِ بعطر

الياسمين

حلقِ بشموخكِ كالصقور

عالياً و أقهري الأعادي

بالصمود و النصر

المقدام

فأنتِ المجد و سيف الرجولة

أنتِ الحق و البطولة

أنتِ العشق منذ

الطفولة

فسلاماً لمن سكنت الروح

و الدماء

و أجبرت على الرحيل

من أجسادنا

الظلم و التعب و دار

الغمام

ف سلاماً لأقدم عاصمةٍ بقيت

مأهولة خالدة شامخة

بروعتها الجميلة

يا مدينة الجمال التي تنتهي

عندها كل الكلام

سلامي اليكِ يا شآم النسائم

و الياسمين

سلاماً تحملها الشوق و

الحنين مع سرب

الحمام

يا عروسة الأرض تألقي عشقاً

و كوني عيداً للصبح

كلما طلع الفجر و الليل ذهب

و نام

يا حبيبتي الأزلية يا شام

يا دمشق العروبة و يا صدق الدين

و الإسلام

أنتِ الرؤى إذا تغنت السماء

للصبح لحنها

الجميل مع الفيروز

أنتِ شرف العرب و

فخرها

أنتِ على صدور الكرام

وسام

ففي دمشقَ

ماتزالُ روحي تغازل ذكرى

جدران الأموي

و تعانق أنفاسي روائح العطور في

سوق الحمدية

و في غربتي بقي الجسد ينازع

الموت بفراقها

على الرصيف القهر و العذاب

من شدة الأوجاع و

الآلام

و راحت تسقيني الأقدار

مرها البغيض بيومها

الحرام

ففي دمشقَ

تصحوا الأموات مع الحجر

المسكون لتشرق

أملا

ويتكاثرُ من رونق الجمال

سحرها

و لطالما سبقتني خطاي

لأرضها بروحي

من قبل أن تحملني إليها

الأقدام

فسلاماً لأرض الشام

أرض الرجولة و المحبة و

السلام

فسلامي لدمشق

الياسمين

15/3/2021

مصطفى محمد كبار …….. ابن حلب

سوريا

Peut être une image de ‎1 personne et ‎texte qui dit ’‎ما أسخف ليالي غربتي فكم يطول ذاك بعلتي ذاك الجرح أمير الأجزان‎’‎‎

التعليقات مغلقة.