اشتقتُ إليكِ

اشتقتُ إليكِ

لا أدري ماذا حلَّ

بهذا الصبحِ النورانيِّ

وأغراني أنَّك قربي ؟

رغمَ البعدِ وطولِ الدربِ

قلبي مُمتلِئٌ في حُبِّك

مثلَ بُعادي عن نخلتِنا المزروعةِ

في العامِ المولودِ بهِ

هي راسخةٌ تَتَشَبَّثُ في أعماقِ الأرضِ

المزروعةِ فيها

وأنا يَتجَذَّرُ عندي الحبُّ

وَيمْتدُّ إلى ما حولَ الدار

من الأحبابِ

عَتَباتُ اللهفةِ في نَصِّ أسطوريٍّ

يندبُ عَتَباتِ الجيرانِ

لكنّي أعرفُ قلبي إمّا ينبضُ

في قَفَزاتِ عصافيرِ النارنجِ

جواري أيامَ صِبايَ

أعرفُ عِشرَتَهُ المُمْتَدَّةَ

آلافِ الأعوامِ لأهلي

أليسَ هنا ابنُ المعْتزِّ

تَفَنَّنَ في موضوعاتِ بديعِه ؟

تَيَّمَهُ الحسنُ السامرائيِّ

فأذهلَ في تشبيهاتِه

لكنّي لا أعرفُ سِرَّ هواكِ إذا باغَتَني

واجتاحَ كياني

لم نقضِ سوى بضعِ سُوَيْعاتٍ

في أحدى مُنعطفاتِ الجبلِ الأخضر

تَمَلَّيتُ كثيراّ في عينيكِ

وغارتْ روحي

في أعماقِ سوادِهِما

أحسَسْتُ بانَّ أزيزَ النحلِ تزاحمَ فوق

زهورِ السِّدرِ

وأن صنوبرَ شحّات

تَراقصَ مُنتشِياً

من رجعِ حديثِك في أغصانِه

ومُجرَّد أنْ لمَستْ كفّي كفَّك

تِهْنا وَوَسْمتِ دمي في عشقٍ

أزليٍّ لن يَمْحوَهُ

السفرُ في أغصانُ الشيخوخةِ

وإذا كانَ العمرِ

افتعلَ الأعذارَ وقال :

حبيبةُ قلبِكَ أضناها فرطُ حنينٍ

كحنينكِ للدار

أقولُ لهُ : ما دامتْ روحانا تلتقيانِ

ويسري عَبَقٌ منها في أوصالي

ذلكَ يكفيني

د. محفوظ فرج
٧ / ٤ / ٢٠٢١م
٢٥ / شعبان /١٤٤٢هـ

Peut être une image de plein air et palmiers

التعليقات مغلقة.