الممكن والمتاح. بقلم / شيرين راشد

بقلم / شيرين راشد

ستنتهي دنياك كما إنتهت دنيا غيرك فلا تخدعنك كما خدعت غيرك لا أطلب منك أن تكن زاهد أو عابدا أو ولي وإنما أطلب منك الممكن والمتاح .
فكر فى مساحة الممكن لديك وأبدأ ولو بخطوة إلى الإصلاح وترويض النفس علي الطاعه والتقرب .

ممكن أن تقرأ ولو صفحات وتصلى ولو سجدات وتتصدق ولو بتمرات ،فى الماضى البعيد فعلت إمرأه الممكن المتاح وبصورة عفويه سقيت كلب فدخلت الجنه .
وفعل رجل الممكن الذى يسره الله له واماط غصن شجرة عن الطريق فغفر الله له ما تقدم من ذنوبه .

الطريق إلى الله بسيط وسهل ويحسب بحركات إلى الأمام
( عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال إذا تقرب العبد إلي شبرا تقربت إليه زراعا وإذا تقرب إلى زراعا تقربة منه باع وإذا آتانى يمشى اتيته هرولة)
فلا تتوقف ..محتقرا خطوة ولا تتوقف منتظر وثبه فقليل دائم خيرا من كثيرا منقطع .

فاقترب بكلمه طيبه – رساله – نصيحه – شق تمرة- جبر خاطر – إبتسامه- تسبيحه وتهليله – إدخال فرحه فى قلب مؤمن فلا تحقرنا من المعروف شيئا .
وتذكر كل ليله ألا تحاسب نفسك علي مستحيل تمنيته بل حاسبها علي ممكن ضيعته فإن مساحة الممكن تتسع بالأعمال والنيه الصالحه وإن ليس للإنسان إلا ماسعى.

الحياة قصيرة ولا ينفعك أحد وأنت علي قيدها فما بالك
وأنت تحتها فإدخر لنفسك رصيد وشيد لك قصورا فى الجنه وكن غنيا بالله الزم رحابه تكسب رضاه وإذا رضي الله عنك سخر لك كل شى حكم عقلك ترى الدنيا كما هى علي حقيقتها وكما ذكرها الله لا تساوى جناح بعوضه.

تأمل كل ما فى جيبك ليس لك وإنما هو ملك للبقال والجزار والخضرى ولا يتبقى لك إلا ما أنفقه فى وجه الله ولا تنسى إننا فى دار المقر لا المستقر والسفر طويل والزاد قليل .
اللهم يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي علي دينك .
اللهم أسألك العفو والعافيه فى الدنيا والآخرة .

التعليقات مغلقة.