مصر تكتب تاريخ العالم

مصر تكتب تاريخ العالم

بقلم ..حماد مسلم

.. رهانات خاسرة لتركيا وجماعة الاخوان
اذا استقرت مصر استقر العالم والمنطقه
تكاتف الشعب المصري وراء فشل تفكيك مصر
…….ً
مصر منذ فجر التاريخ وهي صاحبة اقدم الحضارات وموقعها جعلها مطمع المستعمر ولكن منذ انشاء جماعة الاخوان اصبح حكم مصر اهم متطلبات الجماعة من اجل تنفيذ مخطط الشرق الاوسط الجديد ففي الاونه الاخيره او بمعني باتت هناك ملامح للتصالح التركي مع النظام المصري وعن التكهنات ومستقبل قيادات الاخوان تتزايد التكهنات حول مستقبل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الجناح المصري، المقيمين في تركيا، تزامناً مع تصاعد الرغبة التركية بتحقيق مزيد من التقارب مع القيادة المصرية، لا سيما وأن استضافة أنقرة لتلك القيادات تعد العقبة الأساسية في وجه التقارب مع مصر، والتي تتهم مجموعة كبيرة من تلك القيادات بالإرهاب.
التكهنات فجرتها عدة خطوات تركية تجاه أعضاء الجماعة، بينها مطالبتها للوسائل الإعلامية التابعة للإخوان، بتخفيض حدة التصريحات العدائية تجاه الحكومة المصرية، بالإضافة إلى تقييد الاستخبارات التركية التحويلات المالية التي تجريها قيادات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها التي تتخذها حكومة العدالة والتنمية تجاه الجماعة المدعومة من قبلها.
…….رهانات خاسرة…….
مستقبل الجماعة المصرية، بالتنويه إلى أن التحالف بين الجماعة والحكومة التركية كان خطوة خاطئة بالاتجاهين، على الرغم من تقارب الأجندة والأيديولوجيا بينهما، مضيفاً: “جماعة الإخوان اعتقدت أنها ستتمكن عبر الدعم التركي، من خلق واقع جديد في مصر أو على الأقل إحداث تغييرات على الأرض المصرية من خلال الحيز الإعلامي والدعم السياسي وربما العسكري الذي توفره تركيا، ولكنها في الواقع ارتكبت خطأً كبيراً في ذلك، لعدة أسباب أهمها أن القوة الإقليمية لمصر تضاهي قوة تركيا، وبالتالي فإن الموقف التركي أو الدعم التركي لن يكون مؤثراً على الشأن المصري كما تأثيره في دولة صغيرة مثلاً”.
الخطأ الثاني، الذي ارتكتبه الجماعة هو ثقتها باستمرار الدعم التركي إلى ما لا نهاية، وعدم إداراكها إلى أن المعطيات والمصالح الدولية تتغير باستمرار بما في ذلك قواعد المصالح والسياسات الخارجية، معتبراً أن الجماعة كان عليها أن تبدي وعياً سياسياً أكبر في تعاملها مع مستجدات الوضع المصري بعد الإطاحة بحكم “محمد مرسي” وأن تدرك بأنها فشلت في إدارة البلاد بدلاً من انخراطها بمشروع إقليمي بهدف العودة إلى الحكم.
أما على الجانب الآخر من المعادلة، ان تركيا أيضاً أخطأت عندما اعتقدت بأنها قادرة على تحقيق نفوذ داخل مصر من خلال الجماعة والدعم المقدم لها، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب، أولها تعدد القوى السياسية في مصر بين اليسار والعلمانيين والقوميين وحتى بعض التيارات الدينية التي عارضت الإخوان. تلك التيارات لها قواعد شعبية عريضة على الأرض المصرية، وبالتالي فإن تركيا مهما قدمت دعم للجماعة فإنه من الصعب جداً إقامة حكم الحزب الواحد في مصر وتكرار النموذج الليبي أو التونسي في مصر، الحالة العامة الداخلية لتركيا وتبدلات السياسة الدولية وكثرة العداوات السياسية التي بنتها حكومة العدالة والتنمية مع جيرانها الأوروبيين وحتى العرب، دفعتها إلى الاستيقاظ ومحاولة إعادة الأمور إلى نصابها مع مصر.
وعلي جانب اخر حددت مصر في وقتٍ سابق، عدة شروط لتطبيع العلاقات بين القاهرة وأنقرة، من بينها وجود تغييرات ملموسة في المواقف السلبية للساسة الأتراك تجاه مصر، معتبراً أن التوتر الراهن بين الدولين لا يعكس العلاقة بين الشعبين المصري والتركي، … أهمية أن لا تدخل تركيا في الشؤون الداخلية، وانتهاج سياسات إقليمية تتوافق مع السياسة المصرية، كأرضية ومنطلقا للعلاقات الطبيعية بين البلدين، مشدداً على أن مصر تتبع سياسة خارجية متزنة تجاه كل الأطراف، وهي ليست في مواجهة أي طرف، مشيرا في الوقت ذاته، إلى وجود صعوبات خاصة في ظل التطورات وحالة الاستقطاب على الساحة الدولية.
.ً…………………ضاع الهدف……….
تكرار فشل الجماعة في كل من تونس وليبيا، وعجزها عن تشكيل نظام مستقر في تلك البلدان بما يخدم المشروع التركي في شمال إفريقيا، انعكس أيضاً على الموقف التركي من دعم الإخوان في مصر،….تركيا اعتمدت كلياً على الإخوان المسلمين في دعم نفوذها في المنطقة العربية طيلة عقدٍ كامل، إلا ان الجماعة وبعد سنوات لم تتمكن من تقديم ما كان مأمول منها تركياً، سواء في سوريا أو مصر أو ليبيا أو تونس، لذا كان على الحكومة التركية أن تقر بحقيقة أن المهمة فشلت وضاع الهدف، وبالتالي التعامل مع ذلك الواقع بشكل أكثر وعياً من الناحية السياسية، لا سيما وأن دعم الجماعة كلف مليارات الدولارات”.
وعلي الجانب الليبي شهدت قبل أسابيع قليلة سقوط حكومة الوفاق، المدعومة من تركية، والمقربة من جماعة الإخوان المسلمين، في حين تواجه حركة النهضة التونسية معارضة سياسية قوية، قد تطيح بزعيم الحركة “راشد الغنوشي” من منصب رئيس البرلمان.
،فكل المؤشرات أثبت فشل الحركات الدينية بمواقع القيادة، بعد أن اعتقدت الجماعة بأن ثورات الربيع العربي ستكون نقطة تحول لصالحها، إلا أن ما حدث كان العكس، ….منطقة الشرق الأوسط ذات خصوصية عالية على المستوى الدولي، تجعل من قيام أنظمة دينية أو ذات توجهات متشددة أمراً صعباً جداً ومرفوض ليس دولياً فقط وحتى من الناحية الشعبية، التي بدأت ترى في الحركات الدينية تجار سياسة، خاصةً مع تصاعد التيارات المطالبة بالعلمانية وفصل الدين عن الدولة، والمشكلة الأكبر في تلك الجماعات أنها تنظر إلى نظام الدولة على أنه سلطة تمكنها من فرض نمط حياة معين على المجتمعات، التي انتفضت أساساً لتطبيق قواعد دولة القانون”.
فتجربة الإخوان المسلمين في مصر، وما بعد مظاهرات 30 يونيو في مصر والتي أطاحت “بمرسي” لم تجد الحركة أي دعم من قبل الطبقة السياسية أو الشعبية، بل ما حصل في ذلك الوقت كان باتفاق بين الكتل السياسية بما فيها حزب النور السلفي.
………………المستقبل الغامض…….
جماعة الإخوان المسلمين تواجه مستقبل غامض حول مصير قيادات الجماعة في حال خروجها من تركيا، بالإضافة إلى مدى إمكانية توجهها إلى الدول الأوربية، والتي اتخذ بعضها عدة قرارات حاسمة تجاه الجماعات والهيئات المدعومة من تركيا خلال الفترة الماضية.
السؤال هل أبواب أوروبا مفتوحه لقيادات الجماعة، المتواجدين بتركيا، فالعديد من الدول الأوروبية، وتحديداً فرنسا وألمانيا، تنظر إلى مثل هذه الجماعة على أنها قنوات للنفوذ التركي في القارة الأوروبية وهو ما دفعها لتشيد الرقابة وإعلاق العديد من الجمعيات المرتبطة بالإخوان المسلمين وتركيا”، معتبراً أن التوجه إلى أوروبا قد يكون خياراً صعباً.
ممادعي قيادات في جماعة الإخوان المسلمين لعقد اجتماعاتٍ لها في العاصمة البريطانية، لندن، تلك الاجتماعات ركزت على مسألة التقارب التركي – المصري ومنعكساته على قيادات الجماعة المقيمة على الأراضي التركية، والاستعداد لتداعيات أي مصالحة محتملة وما قد ينجم عنها من تسليم بعض عناصر فرع الجماعة المصري، للسلطات الأمنية في القاهرة.
ً………الولايات المتحده قبلتهم……
قادة الجماعة في تركيا تري أحد أمرين، إما محاولة ترحيلهم إلى الولايات المتحدة، خاصةً مع وصول الديمقراطيين إلى الحكم في البلاد، وخاصة نظام بايدن وجدت الجماعة تعاطفاً أكثر نسبياً من الأوروبيين، أو أن تبقى الجماعة في تركيا على أن لا تمارس أي نشاط سياسي تجاه مصر ولا من أي نوع، بحيث تكون تركيا مجرد مكان إقامة لا أكثر، لافتاً إلى أن كل تلك الامور ستكون رهن توقع اتفاق إعادة تطبيع العلاقات بين أنقرة ومصر فالايام القليلة القادمه سوف تشهد العديد من الاحداث وخاصة وان العالم كله يواجه تغيرات علي اي حال النظام المصري ونجاحاته المتلاحقة فرض سياساته علي معظم الانظمه فالاخوان بكل اموالها بجانب التمويل الدائم للارهاب وانتشار الشائعات الا ان الامور بدأت تتكشف للجميع ان مصر رمانة وميزان المنطقة اذا استقرت استقر العالم

التعليقات مغلقة.