سلسلة مقالات عن الآداب الشرعية

بقلم : أميمة حجازى

المقدمة والتعريف:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
إن العلم الشرعي والأدب الشرعي متعلقان بالعمل فالعلم مبدأ العمل وأساسه والأدب زينة العمل،
قال الشاعر:
لكل شئ زينة في الورى * وزينة المرء تمام الأدب
قد يشرفُ المرء بآدابه * فينا وان كان وضيع النسب
كن ابن من شئت واكتسب أدباً * يغنيك محموده عن النسبِ
وكذلك قال الشاعر:
إِني لتطربُني الخِلالُ كريمةً*** طربَ الغريبِ بأوبةٍ وتلاقِ
ويَهُزُّني ذكْرُ المروءةِ والندى ***بين الشمائلِ هزةَ المشتاقِ
فإِذا رُزقتَ خَليقةً محمودةً*** فقد اصطفاكَ مقسِّمُ الأرزاقِ
والناسُ هذا حظُّه مالٌ وذا ***علمٌ وذاكَ مكارمُ الأخلاق
ِ والمالُ إِن لم تَدَّخِرْه محصناً*** بالعلمِ كان نهايةَ الإملاقِ
والادب المقترن بالعلم هو سلوك الأنبياء وشعار الاتقياء
تعريف الأدب:
الأدب لغة: أدب أدبا فهو أديب وأدبه علمه فتأدب
واصطلاحاً: هو ما يحصل للنفس من الأخلاق الحسنة والخصال الحميدة.
قال ابن القيّم- رحمه اللّه-:
«وأدب المرء عنوان سعادته وفلاحه. وقلّة أدبه عنوان شقاوته وبواره، فما استجلب خير الدّنيا والآخرة بمثل الأدب ولا استجلب حرمانها بمثل قلّة الأدب»
و سئل الحسن البصريّ- رحمه اللّه- عن أنفع الأدب فقال:
«التّفقّه في الدّين، والزّهد في الدّنيا والمعرفة بما للّه عليك»
فالأدب هو اجتهاد المرء فى التخلي عن الرذائل والأخطاء، والتحلي بالفضائل في كل العلاقات والمعاملات

التعليقات مغلقة.