ضيفه عزيزه ومعها خير تنتظرك قبل طلوع الشمس

بقلم د :فوزي الحبال

رأيتها في زيارة لأحد بيوت الرحمن ،وكانت حزينة جدا وكادت أن تبكي ،قبلت رأسها وقلت لها فضفضي اني مشتاق أن اسمعك قالت وهي في استحياء، نحن خمس شقيقات ، أنا أكثرهن غنى، لكن لا أدري لمـاذا يأتي أقاربي لزيارة أخواتي بكثرة، وحينما يأتي موعد زيارتي لا يأتي سوى القليل، فهم يزورون أخواتي الأربع كل يوم ،أما أنا فلا أكاد أرى إلا القلة .
فهم مقصرون جداً في زيارتي، بل ويقطعونني أياماً عدة ،حتى أن بعضهم لا أكاد أراه مطلقاً وكأنني سقطت من قاموسهم ، والبعض منهم يأتي وبه كسل وخمول غريب ولهم أعذار غير مقبولة مطلقاً .
أنا أكثر أخواتي عطاءً لمن يأتيني، لا أتهم أخواتي بالتقصير أبداً، ولكن الكل يعرف أني أكثرهن عطاءً، كثيرون ينصحون أقاربي بأن يأتوني، فلدي خير كثير وأعطي بكرم من يأتيني ومع ذلك يبتعدون عني، فلا حياة لمن تنادي .
ماذا أفعل ؟ ما المشكلة ؟ لماذا هذا الهجران ؟
ألست واحدة من خمس أخوات ؟! لماذا يحرمونني منهم ؟! لماذا ينسونني ؟!
صاحبة الشكوى إنها الغالية ​صلاة االفجر ،بصراحة أروع وأحلى شكوى سمعتها ،اللهم اجعلنا مما يؤدي صلاة الفجر في وقتها .
صلاة الفجر هي أول صلاة من الصلوات الخمس وميقاتها من بداية الفجر إلى شروق الشمس وهي ركعتان،ويصلى قبلها ركعتان سنة، و لصلاة الفجر من فضل فقد انفردت بصيغة أذان مختلفة عن صيغ باقي الأوقات فقد جاء الصلاة خير من النوم في الأذان وكذلك هي الصلاة الوحيدة التي يتم فيها أذانان أذان التهيئة وأذان بداية الوقت وذلك لزيادة تنبيه المسلم على أهميتها وجعلها الله اختبار لتميز بين المنافق والمسلم .
الصلاة خيرٌ من النوم ، لأن النوم استجابة لنداء النفس
والصلاة استجابة لنداء الله تعالى، و لأن النوم موت ، والصلاة حياة، لأن النوم راحة للبدن ، والصلاة راحة للروح، هى خيرٌ من النوم ،لأن المؤمن والكافر يشتركان فى النوم ، والصلاة لا يصليها إلا المؤمن .
اهل الفجر فئة موفقة، وجوههم مسفرة ، وجباههم مشرقة ، وأوقاتهم مباركة ، فإن كنت منهم فاحمد الله على فضله ، وإن لم تكن منهم فادعو الله أن يجعلك منهم .
ما أجمل الفجر ،أبشروا يا مصلي الفجر
فريضته تجعلك في ذمة الله، و سنته خير من الدنيا ومافيها ،
و قرآنه مشهود ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) .

التعليقات مغلقة.