شكوى إلى الله

إِلَهَ الْكَوْنِ وَالدُّنْيَا أَمَامِي

تُنَازِعُنِي هُدُوئِي وَاحْتِدَامِي

تُنَادِينِي بِفِتْنَتِهَا فَأَمْضِي

إِلَيْهَا مُسْرِعاً وَالْقَلْبُ دَامِ

تُنَادِينِي ، وَتَدْعُونِي وَقَلْبِي

إِلَى كَأْسِ الْمَوَدَّةِ وَالْغَرَامِ

***

إِذَا مَا كُنْتُ مَهْمُوماً تًرَوِّي

أَسَارِيرِي وَتُغْدِقُ بِالْوِئَامِ

تُهَدْهِدُنِي ، فَأَسْتَلْقِي إِلَيْهَا

فَتَحْمِلُنِي بِحُبٍّ وَابْتِسَامِ

فَأَشْعُرُ عِنْدَهَا أَنِّي مَلاَكٌ

يُلاَمِسُ كَفُّهُ وَجْهَ الْغَمَامِ

وَأَشْعُرُ أَنَّنِي رُوحٌ جَمِيلٌ

يَطِيرُ بِنُورِهِ فَوْقَ الزَّحَامِ

وَأَنِّي مَالِكٌ لِلْكَوْنِ وَحْدِي

وَأَنِّي سَيِّدٌ بَيْنَ الأَنَامِ

***

إِذَا دُنْيَايَ تَلْفِظُنِي وَتَمْضِي

وَتَفْعَلُ مِثْلَ أَفْعَالِ اللِّئَامِ

فَأَصْرُخُ وَالْهَوَى بِالْقَلْبِ يَلْهُو

وَيُثْقِلُنِي بِأَوْهَامٍ جِسَامِ

أُنَاجِيهَا وَأَشْكُوهَا هُمُومِي

فَتَزْجُرُنِي وَتَسْخَرُ مِنْ كَلاَمِي

أُعَانِقُهَا – وَقَدْ مَلَّتْ عِنَاقِي –

مُعَانَقَةَ الْمَشُوقِ الْمُسْتَهَامِ

تُرَاوِغُنِي ، وَتَجْذِبُنِي بِعُنْفٍ

تُعَنِّفُنِي ، وَقَدْ وَهَنَتْ عِظَامِي

***

إِلَهِي ، يَا إِلَهَ الْكَوْنِ إِنِّي

سَقِيمٌ – مُثْقَلٌ – مُرَّ السَّقَامِ

فَمُرٌّ أَنْ أَرَى نَفْسِي وَحِيداً

كَئِيباً تَحْتَ أَجْنِحَةِ الظَّلاَمِ

فَأَنَّى سِرْتُ تَتْبَعُنِي هُمُومِي

وَأَنَّى كُنْتُ يَحْدُونِي حُطَامِي

فَلَـوْ أَبْكِي يُرَوِّعُنِي بُكَائِي

وَلَــوْ أَشْكُو يُعَانِدُنِي كَلاَمِي

وَمَا قَصْدِي لِغَيْرِكَ يَا إِلَهِي

فَفَرِّجْ رَوْعَةَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ

***

سمير عبد الرءوف الزيات

Peut être une image de une personne ou plus et texte

التعليقات مغلقة.